[حربُ جيش السودان الكرامة مِن صميم الإسلام والدِّيانة وخُلُق المروءة والشهامة]
بسم الله الرحمن الرحيم
[حربُ جيش السودان الكرامة
مِن صميم الإسلام والدِّيانة وخُلُق المروءة والشهامة]
بَراءَةُ الدَّعوةِ السَّلفيَّة
مِن مزمل فقيري الجهول الكذوب
ودعوتِه الهَمَجِيَّة
(الحلقة الأولى)
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أمَّا بعد؛ فقد وَرَدَ إليَّ سؤالٌ هذا نصُّه:
أحسن الله إليكم. هل مناصرة ولي الأمر على البغاة -في حال الدفع والاستنفار- تُعتبر من التدخل في السياسة؟
وما الواجب الشرعي على الدعاة وطلبة العلم تجاه عدوان البغاة والمتآمرين على البلاد والعباد؟
فقد انتشر مقطع للمدعو مزمل فقيري يتهرب فيه من بيان موقفه في حرب التمرد الدائرة في بلاد السودان -حرسها الله- وأن (من السياسة ترك السياسة)، وأنه يكتفي بالدعوة إلى التوحيد وبيان الشرك الذي هو مشكلة البلد ومِن أَجله جاءت هذه الحرب، وأنه (مع العقيدة ولن يكون مع أحد!!).
فما جوابكم حفظكم الله؟
أقول مستعيناً بالله تعالى:
إنَّ مناصَرة وليِّ الأمر وجيشِه تجاه العدوِّ والخوارج والبغاة أمرٌ شرعيٌّ، وقُربةٌ يُتقرَّب بها إلى الله، وجهادٌ في سبيله -سبحانه وتعالى- وليست من السياسة المذمومة شرعاً، ومَن جَعَلَها مِن هذا النوع مِن السياسة فهذا جاهلٌ بالشرع ومخذِّلٌ عن الحق ونُصرتِه إنْ لَم يكُن عدوَّاً للحق ومناصِراً للباطل..
قال ابن قُدامة -رحمه الله- في كتابه المُغْنِي (٢٤٢/١٢): "وواجبٌ على الناس معونة إمامهم في قتال البُغاة؛ لِما ذَكرنا في أول الباب، ولأنهم لو تَركوا مَعونته لَقَهَره أهل البغي وظَهَر الفساد في الأرض".
وعلى المسلمين في بلاد السودان عامَّةً وطلابِ العلم والدعاة الوقوفُ مع ولي أمرهم وجيشهم تجاه هذا العدوان؛ كلٌّ بحسبه، بالقول، والعمل، والمناصَرة التامة؛ ابتغاء وجه الله تعالى نصرةً للحق وأهله، ودفعاً للشر والتآمر، وتحقيقاً لاستقرار البلاد وأمنِها مستعينين بالله تعالى.
أمَّا هذا المزمل فهو مِن أهل الجهل والأهواء والبدع وليس محلَّاً أو مَرجِعاً للفتيا أو التوجيه، فلا يُلتفَت إليه ولا لِحزبه المنحرف؛ فهو مخالِفٌ للحقِّ وأهله، موسومٌ بالجهل العميق، لم يَسلَم منه حتى جناب النبي -صلى الله عليه وسلم-، شَوَّهَ دينَ الله ودعوة التوحيد بالجهل والخصومات والمناظرات والاستهتار والمهاترات والغلو والتكفير الهمجي -على منهج الخوارج- عليه من الله ما يَستحق..
ومما يؤكد جهله وعمايته وخبثه وضحكه واستخفافه بعقول حِزبه ومَن يجهل حقيقته:
ادِّعاؤه أنَّ سكوتَه وصمته عن الكلام في هذه الحرب الدائرة في بلاد السودان وعدم وقوفه مع جيشنا -نصره الله على هؤلاء الخوارج البغاة والمليشيات المرتزقة المأجورة من بعض الدول- وتخذيله عن مناصرته زعمه أنه مع العقيدة ودعوة التوحيد!! فعجَباً لِجهلٍ كهذا الجهل! فإنه ما من كتابٍ مِن كُتُبِ العقيدة والأحكام الشرعية المعتبرة التي يَعرِفُها مبتدِأَة طلبةِ العلم إلا ويَجِدُ فيها مسطَّراً بخطٍّ من النور -كالشمس وضوحاً وإشراقاً- قولَ علماء الإسلام قديماً وحديثاً: "ونَرى الجهاد والقتال ماضياً مع أئمة المسلمين، أبراراً كانوا أو فُجَّاراً، على أعداء المسلمين بكل صنوفهم من الكفار والخوارج والبغاة".. وكَتَبوا وعَنْوَنوا: باب أو كتاب (الأمراء والولاة)، و(طاعة الولاة والحكام والسلاطين)، و(القتال مع الأمراء)، وكتاب وباب (الجهاد)، و(قتال الخوارج والبغاة والمرتدِّين)، وباب (حد الحرابة والمحارِبِين)، وباب (القتال في الفتنة)... إلخ مما جاءت به نصوص الكتاب العظيم والسُّنة المشرَّفة.
فيأتي جهولٌ كذوبٌ غويٌّ كهذا الجهول الغوي يتبجَّح بهراءٍ وكذبٍ وافتراء، ويقول على الله ودينه وعلماء شرعه بلا علم، وهذا مِن أعظم القبح والجرم كما بيَّن الله تعالى: ((قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُوا بِاللهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ)) لكنَّه زمن الرويبضة والسفهاء، وتوسيد الأمر إلى غير أهله، واتِّخاذ رؤوس الجهالة والجهَّال، وتصديق الكذوب وتأمين الخائن، والله المستعان..
بل تجرَّأ هذا السفيه -بكذِبه على دين الله- وجعَلَ دعوة التوحيد والعقيدة العظيمة التي شوَّهها -بجهله وطيشه وجرأته وتهوُّره- تدعو إلى الصمت والسكوت عن هذه الحرب المصيرية التي هي حرب حقٍّ على الباطل وأهله مٍن خوارج وبغاةٍ ومرتزقةٍ ودولٍ مُعادِية -كفانا الله إياهم بما يشاء ونصَرَنا عليهم نصراً مؤزَّراً- تريد تدمير وتفكيك جيش البلاد وإذلال العباد وإسقاط السلطان وقادة الجيش؛ فهذا هو رسول الله والإسلام -صلى الله عليه وسلم- يقول: "أُمرتُ أن أُقاتل الناسَ حتى يقولوا أو يشهدوا أن لا إله إلا الله وأنَّ محمداً رسول الله، ويُقيموا الصلاة، ويُؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقِّ الإسلام، وحسابهم على الله تعالى".......
[حربُ جيش السودان الكرامة
مِن صميم الإسلام والدِّيانة وخُلُق المروءة والشهامة]
بَراءَةُ الدَّعوةِ السَّلفيَّة
مِن مزمل فقيري الجهول الكذوب
ودعوتِه الهَمَجِيَّة
(الحلقة الأولى)
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أمَّا بعد؛ فقد وَرَدَ إليَّ سؤالٌ هذا نصُّه:
أحسن الله إليكم. هل مناصرة ولي الأمر على البغاة -في حال الدفع والاستنفار- تُعتبر من التدخل في السياسة؟
وما الواجب الشرعي على الدعاة وطلبة العلم تجاه عدوان البغاة والمتآمرين على البلاد والعباد؟
فقد انتشر مقطع للمدعو مزمل فقيري يتهرب فيه من بيان موقفه في حرب التمرد الدائرة في بلاد السودان -حرسها الله- وأن (من السياسة ترك السياسة)، وأنه يكتفي بالدعوة إلى التوحيد وبيان الشرك الذي هو مشكلة البلد ومِن أَجله جاءت هذه الحرب، وأنه (مع العقيدة ولن يكون مع أحد!!).
فما جوابكم حفظكم الله؟
أقول مستعيناً بالله تعالى:
إنَّ مناصَرة وليِّ الأمر وجيشِه تجاه العدوِّ والخوارج والبغاة أمرٌ شرعيٌّ، وقُربةٌ يُتقرَّب بها إلى الله، وجهادٌ في سبيله -سبحانه وتعالى- وليست من السياسة المذمومة شرعاً، ومَن جَعَلَها مِن هذا النوع مِن السياسة فهذا جاهلٌ بالشرع ومخذِّلٌ عن الحق ونُصرتِه إنْ لَم يكُن عدوَّاً للحق ومناصِراً للباطل..
قال ابن قُدامة -رحمه الله- في كتابه المُغْنِي (٢٤٢/١٢): "وواجبٌ على الناس معونة إمامهم في قتال البُغاة؛ لِما ذَكرنا في أول الباب، ولأنهم لو تَركوا مَعونته لَقَهَره أهل البغي وظَهَر الفساد في الأرض".
وعلى المسلمين في بلاد السودان عامَّةً وطلابِ العلم والدعاة الوقوفُ مع ولي أمرهم وجيشهم تجاه هذا العدوان؛ كلٌّ بحسبه، بالقول، والعمل، والمناصَرة التامة؛ ابتغاء وجه الله تعالى نصرةً للحق وأهله، ودفعاً للشر والتآمر، وتحقيقاً لاستقرار البلاد وأمنِها مستعينين بالله تعالى.
أمَّا هذا المزمل فهو مِن أهل الجهل والأهواء والبدع وليس محلَّاً أو مَرجِعاً للفتيا أو التوجيه، فلا يُلتفَت إليه ولا لِحزبه المنحرف؛ فهو مخالِفٌ للحقِّ وأهله، موسومٌ بالجهل العميق، لم يَسلَم منه حتى جناب النبي -صلى الله عليه وسلم-، شَوَّهَ دينَ الله ودعوة التوحيد بالجهل والخصومات والمناظرات والاستهتار والمهاترات والغلو والتكفير الهمجي -على منهج الخوارج- عليه من الله ما يَستحق..
ومما يؤكد جهله وعمايته وخبثه وضحكه واستخفافه بعقول حِزبه ومَن يجهل حقيقته:
ادِّعاؤه أنَّ سكوتَه وصمته عن الكلام في هذه الحرب الدائرة في بلاد السودان وعدم وقوفه مع جيشنا -نصره الله على هؤلاء الخوارج البغاة والمليشيات المرتزقة المأجورة من بعض الدول- وتخذيله عن مناصرته زعمه أنه مع العقيدة ودعوة التوحيد!! فعجَباً لِجهلٍ كهذا الجهل! فإنه ما من كتابٍ مِن كُتُبِ العقيدة والأحكام الشرعية المعتبرة التي يَعرِفُها مبتدِأَة طلبةِ العلم إلا ويَجِدُ فيها مسطَّراً بخطٍّ من النور -كالشمس وضوحاً وإشراقاً- قولَ علماء الإسلام قديماً وحديثاً: "ونَرى الجهاد والقتال ماضياً مع أئمة المسلمين، أبراراً كانوا أو فُجَّاراً، على أعداء المسلمين بكل صنوفهم من الكفار والخوارج والبغاة".. وكَتَبوا وعَنْوَنوا: باب أو كتاب (الأمراء والولاة)، و(طاعة الولاة والحكام والسلاطين)، و(القتال مع الأمراء)، وكتاب وباب (الجهاد)، و(قتال الخوارج والبغاة والمرتدِّين)، وباب (حد الحرابة والمحارِبِين)، وباب (القتال في الفتنة)... إلخ مما جاءت به نصوص الكتاب العظيم والسُّنة المشرَّفة.
فيأتي جهولٌ كذوبٌ غويٌّ كهذا الجهول الغوي يتبجَّح بهراءٍ وكذبٍ وافتراء، ويقول على الله ودينه وعلماء شرعه بلا علم، وهذا مِن أعظم القبح والجرم كما بيَّن الله تعالى: ((قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُوا بِاللهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ)) لكنَّه زمن الرويبضة والسفهاء، وتوسيد الأمر إلى غير أهله، واتِّخاذ رؤوس الجهالة والجهَّال، وتصديق الكذوب وتأمين الخائن، والله المستعان..
بل تجرَّأ هذا السفيه -بكذِبه على دين الله- وجعَلَ دعوة التوحيد والعقيدة العظيمة التي شوَّهها -بجهله وطيشه وجرأته وتهوُّره- تدعو إلى الصمت والسكوت عن هذه الحرب المصيرية التي هي حرب حقٍّ على الباطل وأهله مٍن خوارج وبغاةٍ ومرتزقةٍ ودولٍ مُعادِية -كفانا الله إياهم بما يشاء ونصَرَنا عليهم نصراً مؤزَّراً- تريد تدمير وتفكيك جيش البلاد وإذلال العباد وإسقاط السلطان وقادة الجيش؛ فهذا هو رسول الله والإسلام -صلى الله عليه وسلم- يقول: "أُمرتُ أن أُقاتل الناسَ حتى يقولوا أو يشهدوا أن لا إله إلا الله وأنَّ محمداً رسول الله، ويُقيموا الصلاة، ويُؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقِّ الإسلام، وحسابهم على الله تعالى".......
فقد بيَّن أهل العلم أنَّ مَن أسلَم ونطَق بكلمة الحق وشهادة أن لا إله إلا الله عُصِم دمه وماله إلا بحقٍّ في الإسلام يَحمِل ويَستوجِب الحُكمَ والحدَّ عليه والعقاب؛ كمن سرَق، أو قتل نفساً بغير حق، أو أفسد دين المسلمين، أو زنى، أو ارتد عن دينه فكفَر، أو أَحدثَ بدعاً وعقائد فاسدة كفرية، أو خرج على السلطان وحاربَه ونازعَه أمره... إلخ، فهذا يعاقَب في الإسلام ويقام عليه الحد ويحارَب حرباً شرعيةً ويقاتَل على ذلك كحقٍّ من حقوق الإسلام والتوحيد والعقيدة الصحيحة كما أخبَرَ وأمَرَ ووجَّه -صلى الله عليه وسلم-..
قال الإمام ابن عبد البر -رحمه الله- في كتابه التمهيد (٢٩١/١٥): "أجمَع العلماءُ على أن مَن شقَّ العَصَا، وفارَق الجماعة، وشهَر على المُسلمين السلاحَ، وأخافَ السبيلَ، وأفسَدَ بالقَتْلِ والسَّلْب، فقَتْلُهم وإراقةُ دمائِهم واجبٌ؛ لأنَّ هذا من الفسادِ العظيم في الأرض، والفسادُ في الأرضِ موجِبٌ لإراقةِ الدماءِ بإجماع...".
فهل رأيتم أيها المسلمون العقلاء والغيورون على دينكم جهلاً وجرأةً وتهوراً كجهل وتهوُّر هذا المزمل بثياب الجهل والزور؟!!
وكيف كذَب وافترى وتقوَّل على الله ودينه بلا علم؟!!
فإن هذه المليشيا الخارجة الباغية المفسدة في الأرض خالفَت حق الإسلام وكل الحقوق المعتبرة شرعاً؛ فقد نازعَت السلطان وخرجَت عن طاعته وتمرَّدَت عليه، وأفسدَت في الأرض فقتلَت الأنفس وسلبَت الأموال، وتعدَّت كل الحدود الشرعية، واستخدمَت السحر والشعوذة والدجل ومظاهر الشرك والوثنية، وأنواع المحرمات من مخدِّراتٍ ومدمِّرات عقلية، وجلبَت -ومَن عاونها- المفسدين في الأرض من داخل البلاد وخارجها... إلخ؛ أليس هذا وغيره يؤكد بوضوحٍ لا ريبَ ولا مِريةَ فيه شرعيةَ هذه الحرب وهذا الجهاد المبارك -إن شاء الله- وأنها حرب كرامةٍ؛ فها هو النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: "مَن بايع إماماً فأعطاه صَفْقَة يده وثمرة قلبه فليُطعه إن استطاع، فإن جاء آخر ينازعه فاضرِبوا عنق الآخر"، وقبلَها بيَّن -صلى الله عليه وسلم- ما سيكون مِن فتنٍ وتغيُّراتٍ ومتغيِّراتٍ، ووجَّه بالوفاء ببيعة الحكام والصبر عليهم والالتفاف حولهم.
فكيف بمن جاء -مع هذا العصيان والخروج والتمرد- بكل تلك البوائق والشرور والمفسدات؟! أيُترَك ويُسكَت عنه؟! ويؤسِّس وينظِّر مزمل السفيه للصمت عنه والتخذيل عن حربِه وجهاده ودفعِ شرِّه بزعمٍ فاجرٍ كاذبٍ ودعوى باطلةٍ كهذه أنَّ ذلك ينافي التوحيد والعقيدة الصحيحة!!، ومِن السياسة المذمومة!!، ليَخدَع ويخادِع ويَمكر بحزبه والمسلمين، وليُواري سوأة عمالته وخبثه ويُلبِس كل ذلك زوراً واحتيالاً لباس التوحيد والدعوة إليه ليَلْبِسَ الحق بالباطل -عليه من الله ما يستحق-.
وحين شَرَعَ اللهُ جهادَ كل الأعداء والمفسدين وقتالَهم بيَّن مِن حِكَمِهِ في ذلك: ((وَلَوْلَا دَفْعُ اللهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللهِ كَثِيراً وَلَيَنصُرَنَّ اللهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ)).
فهذا بيانٌ واضحٌ أنَّ الجهاد في سبيل الله -دفعاً أو طلباً- لتحقيق العبادة والطاعة وإقامة التوحيد وشعائره في ظل الأمن والاستقرار والاجتماع على الحق ((فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ * الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ)) لا كما ادَّعاه وافتراه ذاكم الغويُّ الجاهل.
بل كشَفَ عن جهله العميق وهواه حين قَرَّرَ ونَظَّرَ أيضاً أنه مع العقيدة (نحن مع العقيدة!!) فجعل العقيدة منحصرةً فقط على باب التوحيد ومحاربة الشرك -على أساس منهجه المنحرف- ولا تتناول إلا ذلك، وهذا مخالفٌ لأصول الدين وأدلته وإجماع علماء الأمة قاطبةً؛ حيث بيَّنوا أنَّ من صميم العقيدة والديانة طاعة ولاة الأمر في طاعة الله، والاجتماع عليهم، والجهاد والقتال معهم، وحربُ مَن حاربَهم وأَفسدَ في الأرض ونَزَعَ يد الطاعة وفارَقَ الكلمة والجماعة وشقَّ الصف.
كل ذلك وغيره سطَّرَه علماء الإسلام في كتب الاعتقاد والأحكام الشرعية، بل قيَّدوا بعض المسائل والأحكام الفقهية التي خالَفَ فيها أهلُ الأهواء والبدع أهلَ السنَّة والسلفَ الصالح؛ كالصلاة في الجماعة، وخَلْف الأئمة، والمسح على الخفين، والجهاد مع الأمراء وتحت رايتهم... إلخ؛ ردَّاً ودحضاً لما عليه الشيعة الرافضة والخوارج وغيرهم لأنها صارت بذلك أموراً تمسُّ وتخالِف الإيمان والعقيدة ومنهج السلف الصالح.
فيأتي هذا الجاهلُ بعقيدةِ السلفِ وكتبِهم يقرِّرُ مخالفاً بكل جرأةٍ للإجماع والعلم بهذا الجهل والتنظير الفاسد وليخادِع ويراوِغ ويستخفَّ بعقول أتباعه ليُظهرَ موقِفَه وصمتَه عن تأييد جيش البلاد في حربه موقفاً شرعياً يتماشى مع العقيدة والتوحيد -كذباً وزوراً-؛ ليلبس الحق بالباطل.
(يتبع الحلقة الثانية بإذن الله)
كتبه
نزار بن هاشم العباس
في يوم الفطر
غُرَّة شوال ١/ ١٠/ ١٤٤٥
الموافق ١٠/ أبريل/ ٢٠٢٤
قال الإمام ابن عبد البر -رحمه الله- في كتابه التمهيد (٢٩١/١٥): "أجمَع العلماءُ على أن مَن شقَّ العَصَا، وفارَق الجماعة، وشهَر على المُسلمين السلاحَ، وأخافَ السبيلَ، وأفسَدَ بالقَتْلِ والسَّلْب، فقَتْلُهم وإراقةُ دمائِهم واجبٌ؛ لأنَّ هذا من الفسادِ العظيم في الأرض، والفسادُ في الأرضِ موجِبٌ لإراقةِ الدماءِ بإجماع...".
فهل رأيتم أيها المسلمون العقلاء والغيورون على دينكم جهلاً وجرأةً وتهوراً كجهل وتهوُّر هذا المزمل بثياب الجهل والزور؟!!
وكيف كذَب وافترى وتقوَّل على الله ودينه بلا علم؟!!
فإن هذه المليشيا الخارجة الباغية المفسدة في الأرض خالفَت حق الإسلام وكل الحقوق المعتبرة شرعاً؛ فقد نازعَت السلطان وخرجَت عن طاعته وتمرَّدَت عليه، وأفسدَت في الأرض فقتلَت الأنفس وسلبَت الأموال، وتعدَّت كل الحدود الشرعية، واستخدمَت السحر والشعوذة والدجل ومظاهر الشرك والوثنية، وأنواع المحرمات من مخدِّراتٍ ومدمِّرات عقلية، وجلبَت -ومَن عاونها- المفسدين في الأرض من داخل البلاد وخارجها... إلخ؛ أليس هذا وغيره يؤكد بوضوحٍ لا ريبَ ولا مِريةَ فيه شرعيةَ هذه الحرب وهذا الجهاد المبارك -إن شاء الله- وأنها حرب كرامةٍ؛ فها هو النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: "مَن بايع إماماً فأعطاه صَفْقَة يده وثمرة قلبه فليُطعه إن استطاع، فإن جاء آخر ينازعه فاضرِبوا عنق الآخر"، وقبلَها بيَّن -صلى الله عليه وسلم- ما سيكون مِن فتنٍ وتغيُّراتٍ ومتغيِّراتٍ، ووجَّه بالوفاء ببيعة الحكام والصبر عليهم والالتفاف حولهم.
فكيف بمن جاء -مع هذا العصيان والخروج والتمرد- بكل تلك البوائق والشرور والمفسدات؟! أيُترَك ويُسكَت عنه؟! ويؤسِّس وينظِّر مزمل السفيه للصمت عنه والتخذيل عن حربِه وجهاده ودفعِ شرِّه بزعمٍ فاجرٍ كاذبٍ ودعوى باطلةٍ كهذه أنَّ ذلك ينافي التوحيد والعقيدة الصحيحة!!، ومِن السياسة المذمومة!!، ليَخدَع ويخادِع ويَمكر بحزبه والمسلمين، وليُواري سوأة عمالته وخبثه ويُلبِس كل ذلك زوراً واحتيالاً لباس التوحيد والدعوة إليه ليَلْبِسَ الحق بالباطل -عليه من الله ما يستحق-.
وحين شَرَعَ اللهُ جهادَ كل الأعداء والمفسدين وقتالَهم بيَّن مِن حِكَمِهِ في ذلك: ((وَلَوْلَا دَفْعُ اللهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللهِ كَثِيراً وَلَيَنصُرَنَّ اللهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ)).
فهذا بيانٌ واضحٌ أنَّ الجهاد في سبيل الله -دفعاً أو طلباً- لتحقيق العبادة والطاعة وإقامة التوحيد وشعائره في ظل الأمن والاستقرار والاجتماع على الحق ((فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ * الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ)) لا كما ادَّعاه وافتراه ذاكم الغويُّ الجاهل.
بل كشَفَ عن جهله العميق وهواه حين قَرَّرَ ونَظَّرَ أيضاً أنه مع العقيدة (نحن مع العقيدة!!) فجعل العقيدة منحصرةً فقط على باب التوحيد ومحاربة الشرك -على أساس منهجه المنحرف- ولا تتناول إلا ذلك، وهذا مخالفٌ لأصول الدين وأدلته وإجماع علماء الأمة قاطبةً؛ حيث بيَّنوا أنَّ من صميم العقيدة والديانة طاعة ولاة الأمر في طاعة الله، والاجتماع عليهم، والجهاد والقتال معهم، وحربُ مَن حاربَهم وأَفسدَ في الأرض ونَزَعَ يد الطاعة وفارَقَ الكلمة والجماعة وشقَّ الصف.
كل ذلك وغيره سطَّرَه علماء الإسلام في كتب الاعتقاد والأحكام الشرعية، بل قيَّدوا بعض المسائل والأحكام الفقهية التي خالَفَ فيها أهلُ الأهواء والبدع أهلَ السنَّة والسلفَ الصالح؛ كالصلاة في الجماعة، وخَلْف الأئمة، والمسح على الخفين، والجهاد مع الأمراء وتحت رايتهم... إلخ؛ ردَّاً ودحضاً لما عليه الشيعة الرافضة والخوارج وغيرهم لأنها صارت بذلك أموراً تمسُّ وتخالِف الإيمان والعقيدة ومنهج السلف الصالح.
فيأتي هذا الجاهلُ بعقيدةِ السلفِ وكتبِهم يقرِّرُ مخالفاً بكل جرأةٍ للإجماع والعلم بهذا الجهل والتنظير الفاسد وليخادِع ويراوِغ ويستخفَّ بعقول أتباعه ليُظهرَ موقِفَه وصمتَه عن تأييد جيش البلاد في حربه موقفاً شرعياً يتماشى مع العقيدة والتوحيد -كذباً وزوراً-؛ ليلبس الحق بالباطل.
(يتبع الحلقة الثانية بإذن الله)
كتبه
نزار بن هاشم العباس
في يوم الفطر
غُرَّة شوال ١/ ١٠/ ١٤٤٥
الموافق ١٠/ أبريل/ ٢٠٢٤
الصفحة الرسمية للشيخ على التلجرام:
https://t.me/shnizaralabbas
https://t.me/shnizaralabbas