بيانُ الحقِّ والحقيقة والنَّصيحة لأهل الإسلام في بلاد ليبيا الشَّقيقة
بسم الله الرحمن الرحيم
📌 بيانُ الحقِّ والحقيقـــة
والنَّصيحة لأهل الإسلام في بلاد ليبيا الشَّقيقة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسوله وآله أجمعين.
أما بعد؛ فلا زالت -للأسف الشديد- مليشيا وكتيبة (لواء) سبل السلام الليبية التابعة لجيش شرق ليبيا بقيادة حفتر تحت مرأى ومسمعٍ مِن قيادتها العسكرية تمارس ظلمها وجرمها وتعدِّيها السافر على بلاد السودان برغم الدروس المُرة والقاسية والإبادة التي دمَّر بها جيشُ السودان الباسل جنودَها وإمدادها للمليشيا الغادرة الدعم السريع (الصريع).. لا زالت على ذات غيِّها وعدوانها -دمَّرها الله وأخزاها-، بل صارت -للأسف الشديد- شرق ليبيا تحت إمرة وتوجيه دولة الإمارات المعادية لبلاد السودان (ودول الإسلام) وجيشها وشعبها المسلم؛ صار الجميع دولةً وقيادةً وأرضاً وجيشاً وكتيبته أو لواءه (سبل السلام الضالة) منطلَقاً ومأوىً لخوارج مليشيا الدعم السريع ومرتزقتها الذين جلبتْهم دولةُ الإمارات من كولومبيا والصومال وتشاد...إلخ -والذين ارتكبوا أعظم الجرائم تجاه أمَّة السودان من قتلٍ وتشريدٍ وتدميرٍ وإباداتٍ جماعيةٍ...إلخ من الشرور والفساد- عبر ليبيا الشرقية (بنغازي) كمحطةٍ لتجميع المجرمين المعتدين والتدريب والإمداد؛ لتزجَّ بهم جميعاً في حرب وقتال جيش السودان وشعبه المسلم، وهذا مِن أعظم الجرم والظلم والعدوان والاعتداء والإفساد والتطاول على دولةٍ جارةٍ مسلمةٍ ذات سيادةٍ وقرارٍ.
والله يقول في كتابه العظيم: ((وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا))، ((وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذاباً عظِيماً)).
وقال -صلى الله عليه وسلم-: «كل المسلم على المسلم حرامٌ دمه وماله وعِرضه»، ويقول أيضاً: «لا يزال المرء المسلم في فُسحةٍ من دينه ما لم يُصِب دماً حراماً»، ويقول أيضاً: «مَن قاتَل تحت رايةٍ عمِّية، يغضب لعَصَبة أو يدعو إلى عَصَبة أو يَنصر عَصَبة فقُتِل فقِتلةٌ جاهلية...»، ويقول: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذي جاره».
وإن هذه الأفعال الشنيعة مِن دَعمِ دولة حفتر لهؤلاء الخوارج المارقين مع فتحِ أرضه لدولة الإمارات المعادية الظالمة وتعاونه معها في إشعال هذه الحرب على بلاد السودان ما هو إلا تنفيذٌ تامٌّ لمخطَّط أعداء الله الصهاينة اليهود ودولهم لضرب دول الإسلام في المنطقة وتهديد أمنها وشعوبها. وقد كان السلفيون وعلى رأسهم العلامة الربيع -رحمة الله عليه- (بحسب ما أَظهَرَ حفتر ومَن يؤيده مِن خيرٍ وأنه يريد نصرة الحق وتأمين بلاد ليبيا من خطر الخوارج والغزو الخارجي) يُحسنون الظن به، لكن يبدو أن الأمر كان مرحلةً وخداعاً ولكسب الصف السلفي الذي يَرفع راية الحق ويَقف مع ولاة أمر المسلمين وجيوشهم ديانةً وعقيدةً وقربةً إلى الله تعالى طاعةً له سبحانه ولرسوله -صلى الله عليه وسلم-.
لكن حفتر للأسف الشديد تنكَّر للحق وأهله وتسلَّق على ظهور السلفيين ليصل إلى غاياتٍ وأجندةٍ مخالِفةٍ خبيثةٍ وُضِعَت له ضمن مخطَّطّ قديمٍ ظَهرَت حقيقته التامة في موقفه ومن يؤيده تجاه بلاد السودان وشعبه المسلم (فها هو حفتر نفسه صار سَنَداً وظَهْراً داعماً لخوارج وبغاة السودان)، وأنه يريد ودولته أن يعمل بالوكالة -كداعمته دولة الإمارات- في تنفيذ أجندة أعداء الله الصهاينة تجاه السودان ومصر وتشاد والجزائر...إلخ، وأن يكون امتداداً لهذه المؤامرة العالمية العابرة للقارَّات والحدود لكسر الأمَّة المسلمة وجيوشها وإشعال الفتن في العالم الإسلامي -كفَّ الله شرهم وجعل كيدهم في نحورهم-.
وإنَّ الدعوة السلفية الصافية النقية تَبرأ من ذلك كل البراءة، ولو كان العلامة الربيع -رحمة الله عليه- على قيد الحياة لما رضي هذه الأفعال التي يقوم بها حفتر من دعمٍ للخوارج ووقوفٍ مع دولةٍ مُعاديةٍ للشعب السوداني المسلم، وساحته -رحمه الله- تَبرأ من ذلك كل البراءة.
فما فعلتْه الإمارات، وحليفُها الحزب الانتقالي اليمني، ودعاة عدن وعرفات برعاية البخاري؛ في بلاد اليمن.. وأيضاً ما تفعله دولة الإمارات في بقية الدول كالصومال، وإثيوبيا، وأرتريا، وجنوب السودان -مِن الفتن والقلاقل والشر- يَفعله حفتر ودولته مع الإمارات نفسها وأيادي بعض دعاة ليبيا.
فالقضية (المكشوفة الفاشلة)، والمؤامرة، وأركانها، وأياديها، والقاسم المشترك في اليمن وليبيا والسودان والسعودية والصومال... إلخ ظَهرَت كالشمس في سمائها للعالم أجمع مُسلِمِه وكافرِه المُنصِف، وصارت كما قيل:
وكيف يَصِحُّ في الأذهان شيءٌ
إذا احتاج النهارُ إلى دليلٍ ...
وإنني -وكل مسلمٍ وسلفيٍّ غيور- لأنصح شعب ليبيا المسلم ودعاة السنة الصادقين الغيورين على دينهم والمسلمين ودمائهم أن يكونوا على قدر الوعي والمسؤولية والأمانة الشرعية العلمية، وأن يَنصحوا الجميع بما يوافق شرع الله، وبترك التعاون على الإثم والعدوان، وأن تكون الطاعة في المعروف وفيما يرضي الله.
📌 بيانُ الحقِّ والحقيقـــة
والنَّصيحة لأهل الإسلام في بلاد ليبيا الشَّقيقة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسوله وآله أجمعين.
أما بعد؛ فلا زالت -للأسف الشديد- مليشيا وكتيبة (لواء) سبل السلام الليبية التابعة لجيش شرق ليبيا بقيادة حفتر تحت مرأى ومسمعٍ مِن قيادتها العسكرية تمارس ظلمها وجرمها وتعدِّيها السافر على بلاد السودان برغم الدروس المُرة والقاسية والإبادة التي دمَّر بها جيشُ السودان الباسل جنودَها وإمدادها للمليشيا الغادرة الدعم السريع (الصريع).. لا زالت على ذات غيِّها وعدوانها -دمَّرها الله وأخزاها-، بل صارت -للأسف الشديد- شرق ليبيا تحت إمرة وتوجيه دولة الإمارات المعادية لبلاد السودان (ودول الإسلام) وجيشها وشعبها المسلم؛ صار الجميع دولةً وقيادةً وأرضاً وجيشاً وكتيبته أو لواءه (سبل السلام الضالة) منطلَقاً ومأوىً لخوارج مليشيا الدعم السريع ومرتزقتها الذين جلبتْهم دولةُ الإمارات من كولومبيا والصومال وتشاد...إلخ -والذين ارتكبوا أعظم الجرائم تجاه أمَّة السودان من قتلٍ وتشريدٍ وتدميرٍ وإباداتٍ جماعيةٍ...إلخ من الشرور والفساد- عبر ليبيا الشرقية (بنغازي) كمحطةٍ لتجميع المجرمين المعتدين والتدريب والإمداد؛ لتزجَّ بهم جميعاً في حرب وقتال جيش السودان وشعبه المسلم، وهذا مِن أعظم الجرم والظلم والعدوان والاعتداء والإفساد والتطاول على دولةٍ جارةٍ مسلمةٍ ذات سيادةٍ وقرارٍ.
والله يقول في كتابه العظيم: ((وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا))، ((وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذاباً عظِيماً)).
وقال -صلى الله عليه وسلم-: «كل المسلم على المسلم حرامٌ دمه وماله وعِرضه»، ويقول أيضاً: «لا يزال المرء المسلم في فُسحةٍ من دينه ما لم يُصِب دماً حراماً»، ويقول أيضاً: «مَن قاتَل تحت رايةٍ عمِّية، يغضب لعَصَبة أو يدعو إلى عَصَبة أو يَنصر عَصَبة فقُتِل فقِتلةٌ جاهلية...»، ويقول: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذي جاره».
وإن هذه الأفعال الشنيعة مِن دَعمِ دولة حفتر لهؤلاء الخوارج المارقين مع فتحِ أرضه لدولة الإمارات المعادية الظالمة وتعاونه معها في إشعال هذه الحرب على بلاد السودان ما هو إلا تنفيذٌ تامٌّ لمخطَّط أعداء الله الصهاينة اليهود ودولهم لضرب دول الإسلام في المنطقة وتهديد أمنها وشعوبها. وقد كان السلفيون وعلى رأسهم العلامة الربيع -رحمة الله عليه- (بحسب ما أَظهَرَ حفتر ومَن يؤيده مِن خيرٍ وأنه يريد نصرة الحق وتأمين بلاد ليبيا من خطر الخوارج والغزو الخارجي) يُحسنون الظن به، لكن يبدو أن الأمر كان مرحلةً وخداعاً ولكسب الصف السلفي الذي يَرفع راية الحق ويَقف مع ولاة أمر المسلمين وجيوشهم ديانةً وعقيدةً وقربةً إلى الله تعالى طاعةً له سبحانه ولرسوله -صلى الله عليه وسلم-.
لكن حفتر للأسف الشديد تنكَّر للحق وأهله وتسلَّق على ظهور السلفيين ليصل إلى غاياتٍ وأجندةٍ مخالِفةٍ خبيثةٍ وُضِعَت له ضمن مخطَّطّ قديمٍ ظَهرَت حقيقته التامة في موقفه ومن يؤيده تجاه بلاد السودان وشعبه المسلم (فها هو حفتر نفسه صار سَنَداً وظَهْراً داعماً لخوارج وبغاة السودان)، وأنه يريد ودولته أن يعمل بالوكالة -كداعمته دولة الإمارات- في تنفيذ أجندة أعداء الله الصهاينة تجاه السودان ومصر وتشاد والجزائر...إلخ، وأن يكون امتداداً لهذه المؤامرة العالمية العابرة للقارَّات والحدود لكسر الأمَّة المسلمة وجيوشها وإشعال الفتن في العالم الإسلامي -كفَّ الله شرهم وجعل كيدهم في نحورهم-.
وإنَّ الدعوة السلفية الصافية النقية تَبرأ من ذلك كل البراءة، ولو كان العلامة الربيع -رحمة الله عليه- على قيد الحياة لما رضي هذه الأفعال التي يقوم بها حفتر من دعمٍ للخوارج ووقوفٍ مع دولةٍ مُعاديةٍ للشعب السوداني المسلم، وساحته -رحمه الله- تَبرأ من ذلك كل البراءة.
فما فعلتْه الإمارات، وحليفُها الحزب الانتقالي اليمني، ودعاة عدن وعرفات برعاية البخاري؛ في بلاد اليمن.. وأيضاً ما تفعله دولة الإمارات في بقية الدول كالصومال، وإثيوبيا، وأرتريا، وجنوب السودان -مِن الفتن والقلاقل والشر- يَفعله حفتر ودولته مع الإمارات نفسها وأيادي بعض دعاة ليبيا.
فالقضية (المكشوفة الفاشلة)، والمؤامرة، وأركانها، وأياديها، والقاسم المشترك في اليمن وليبيا والسودان والسعودية والصومال... إلخ ظَهرَت كالشمس في سمائها للعالم أجمع مُسلِمِه وكافرِه المُنصِف، وصارت كما قيل:
وكيف يَصِحُّ في الأذهان شيءٌ
إذا احتاج النهارُ إلى دليلٍ ...
وإنني -وكل مسلمٍ وسلفيٍّ غيور- لأنصح شعب ليبيا المسلم ودعاة السنة الصادقين الغيورين على دينهم والمسلمين ودمائهم أن يكونوا على قدر الوعي والمسؤولية والأمانة الشرعية العلمية، وأن يَنصحوا الجميع بما يوافق شرع الله، وبترك التعاون على الإثم والعدوان، وأن تكون الطاعة في المعروف وفيما يرضي الله.
وقد ثبت بالأدلة القاطعة والشهادات الصادقة والواقع الحتم فتحُ حفتر لمطارات ليبيا ومعسكراته للتدريب والتمويل وإمداده هو وإمداد الإمارات لهذه المليشيا الغادرة الفاجرة بالمال والعتاد والمرتزقة وبعض أبناء ليبيا..
وليتذكر الجميع قول الله تعالى في الحديث القدسي: «يا عبادي، إني حرَّمتُ الظلمَ على نفسي وجعلتُه بينكم محرَّماً، فلا تَظالموا»، وقوله تعالى في كتابه العظيم: ((وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ))، ((وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ)).
✍️ كتبــه
نزار بن هاشم العباس
٢٨/ ربيع الأول/ ١٤٤٨هـ
https://telegram.me/shnizaralabbas
وليتذكر الجميع قول الله تعالى في الحديث القدسي: «يا عبادي، إني حرَّمتُ الظلمَ على نفسي وجعلتُه بينكم محرَّماً، فلا تَظالموا»، وقوله تعالى في كتابه العظيم: ((وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ))، ((وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ)).
✍️ كتبــه
نزار بن هاشم العباس
٢٨/ ربيع الأول/ ١٤٤٨هـ
https://telegram.me/shnizaralabbas
