الأربعاء ١٢ ربيع الآخر ١٤٤٨ هـ|٢٣ سبتمبر ٢٠٢٦
قناة الشيخ على تيليجرام
  1. الرئيسية
  2. الردود

كلِّمين في الحلبي وغيره من أهل الأهواء والبدع بتأسيس شبهتين ضارَّتين فاسدتين

١٢ رجب ١٤٣٩ هـ٢٩ مارس ٢٠١٨
الردودالمقالاتالرد على علي الحلبيالمنهج والدعوة السلفية
كلِّمين في الحلبي وغيره من أهل الأهواء والبدع بتأسيس شبهتين ضارَّتين فاسدتين:
1. وَرَعٌ كاذِبٌ كذوبٌ بلزوم السكوت لأنه أحرى للديانة!!!
2. مُتَابَعَة -في غير محلها- للعلماء الساكتين أو المعدِّلين؛ التي لا تُغْنِي كما سلف.
(6) التدليس على المسلمين بإنزال النص في غير محله «من قال في مسلمٍ ما ليس فيه أسْكَنَه الله ردغة الخبال»، وهذا جهلٌ وتلبيسٌ فإنَّ الحلبي لم يُقَلْ فيه ما قِيلَ من التبديع والتضليل إلا بسبب ما قال وسَطَر ووقف من مواقف الضلال؛ فإنَّ التبديع أصلٌ ناتجٌ عن حُكْمٍ على المجروح بأقواله وأفعاله وليس بتقويلٍ واتهامٍ له. عليه:
(7) فقوله: «لا أبدِّع بالظن»!! فاسدٌ باطلٌ؛ لأنَّه مبنيٌّ على فهمٍ فاسدٍ للنصِّ أو جهلٍ وتعالُمٍ؛ فإن التبديع لا يكون على الظن بل على القطع من خلال ما وَقَفَ عليه من الأقوال والفعال المخالِفَة للحق وأهله، ولا أدري من أين جاء بهذا الكلام؟!! إلا مِنْ نَفَسِ الجهل!!!
(8) وقوله: «لا أقلِّد في مثل هذا» فاسدٌ أيضاً!! لأنَّه مبنيٌّ على دعوى الورع الكاذب والبرود عن نصرة الحق، فيقال: نحن كسلفيين نبدِّع الجهميَّة والمعتزلة… إلخ فرق الضلال وكذا من بدَّعه أهل العلم السابقين في دواوين الجرح والتعديل، ونقول: فلان مبتدعٌ بدَّعه أحمد الإمام وضلَّله الإمام إسحق ووو… إلخ، ونقبل كلامهم على وجه التسليم لأنهم أهل ديانةٍ وورعٍ ونصرةٍ للحق حتى لو لم يظهر لنا سبب حكمهم وعلَّتهم في ذلك لأنهم أهل ذاك الزمان الغابر، هذا لا ينازع فيه منازِعٌ على علمٍ وبصيرةٍ بلاشك، ونحن في هذا مقلِّدون لهم ومتَّبِعون ومتَتَبِّعون لأقوالهم، وعلى ذات المنوال اليوم علينا أن نسير في ركاب علماء السلفيَّة الناقدين الجارحين بالحق للمخالفين، فكيف إذا بيَّنوا البرهانَ وبرَّروا نقدَهم وجرْحَهم وفسَّروه؟!! فإذاً هناك نوع تقليدٍ لا يُذَمّ ولا أصحابه بل يُمْدَحُوا لأنهم؛
1. وقفوا في حدِّ العلماء ومنهجهم وأحسنوا واجب الظن الحسن تجاههم لأنهم أمناء ثقات -حسيبهم الله جميعاً-.
2. ولأنهم عرفوا قَدْرَ أنفسهم حين لم يدركوا ما أدْرَك أولئك الأئمة -قديماً وحديثاً- في شأن منقوديهم ومجروحيهم ولم يقيموا حاجز الاعتراض عليهم والمخالَفَة لهم بحجج البحث عن الورع والسلامة تجاه مخالفي الحق.
إذا لم نُرَاعِ بعلم هذه الأمور العلمية الدقيقة ونعرف قدْرَ أنفسنا وقدْرَ علماء الأمة السلفيين قديماً وحديثاً سنفتح أبواب الضلال والفساد والفتن على أمَّتنا المكلومة بظلام الجهل إلا من أنقذ اللهُ وما أقلهم عدداً!!! وسنُسْقِط أقوالَهم وأحكامَهم المُنْصِفَة على المخالفين وأهل الأخطاء -قديماً وحديثاً- ولو كانوا من الجهميَّة والمعتزلة والخوارج والروافض… إلخ، ونُسْقِط مواقفهم الدينيَّة من أهل الأهواء والبدع!!
فعلى شباب الأمة الطلاب التفطُّن واليقظة والنباهة والحذر من مثل هذه الترَّهات وواهي الشبهات المُصَادِمَة للمنهج السلفي وأهله التي يريد أصحابُها الإيقاعَ بالأمة في وحل ومستنقعات المخالفين وأهوائهم.
(9) وقوله: «فالكفاية حاصلةٌ بكلام العلماء، وأكون قد سلِمتُ أيضًا إذ أني أُحَذِّر مِن كل بدعة أو خطأ منه يحصل منه أو من غيره» فيه تناقضٌ وتحايلٌ على العقول وتصنُّعُ طريقةٍ علميَّةٍ غريبةٍ!! وتملُّصٌ عن تبديع الحلبي بلا حجةٍ معتبرة في ميزان العلم، ويظهر ذلك بضَرْبِ مثالٍ وافتراضٍ -تقريباً للفهم وبياناً لمحل خلل القول ومراوغة صاحبه-: لو بَدَّعَ أحدُ أئمة العلم السابقين كأحمد -رحمه الله- شخصاً فقال: «فلان مبتدع»! فنَقَلَ ناقلٌ كلام أحمد ثم قال هذا الناقلُ: «وأنا لا أبدِّعه تورُّعاً وخوفاً من قول ما ليس فيه فيشملني النص: «من قال في مسلمٍ ما ليس فيه أسكنه الله ردغة الخبال» ولكني أبيِّن بدعه وأخطاءه وأردُّ عليها…»!!! أهذا صميم علمٍ أم صميم جهلٍ؟!! أهو ورعٌ وتقوى؟!! أم طعنٌ وغمزٌ وتَعَدٍّ على أئمة هذا الدين وحماته؟!! وتَعَدٍّ للعلم وحدوده وآدابه؟!!
فإذا فُهِمَ المثال وَقَفْنَا على سوء وخبث المقال وظلمة الجهل والخداع من تحت زور ثياب العلم والورع!!
ثم يقال -ختاماً-:
(10) إقرارك بوجود الأخطاء والبدع من الحلبي -وغيره- وحُكْم العلماء عليها وعلى صاحبها بالبدعة بعد بيانهم لها وإظهارها بكل وضوحٍ مع إصرار الحلبي وعناده وكبره وتماديه واحتضانه لرؤوس المخالفين للسلفيَّة وأهلها وسوء أدبه مع العلماء السلفيين الناقدين له وفي المقابل ثناؤه واحترامه وتوقيره لمخالفيهم وخصومهم وتوفيره لهم أرض سوءٍ ينطلقون من خلالها في هجمةٍ شرسةٍ على الحق وأهله.. والحمد لله القائل: ((إِنَّ اللهَ لاَ يُصْلِحُ عَمَلَ الـمُفْسِدِين)) يحملك هذا وغيرُه على متابعتهم -أي علماء السلفية- كل المتابعة في تبديعه، بل هذا حقيقة الورع والغيرة على دين الله وعلمائه الأجلاء والخوف على الأمة من الفتن والشر والضياع؛ فإنك إن لم تدرك أسباب تبديع العلماء له لِقِصَرِ علمك وإدراك عقلك فتقليدهم سائغٌ واجبٌ في هذه القضية الخطيرة العلميَّة العقديَّة المنهجيَّة
لأنَّ المخالَفَة هاهنا تولِّد شرَّاً وصدَّاً عن سبيل الحق وأهله، فكيف إذا انضاف تبريرُك لها بنوع ورعٍ لا يسلم من النقد -كما سلف- ولستَ بأورع من علمائنا وأحرص على دين الله منهم وصيانتهم له وأهله وهم أجلُّ علماً وفهماً وإدراكاً، بل لم تُعْرَف حقائق الحلبي وضلالاته ويُكْشَف حالها بياناً وتفنيداً وردَّاً بفضل الله إلا بهم -أثابهم الله- على رأسهم العلامة الشيخ ربيع بن هادي المدخلي -حفظه الله ومن معه-، فإنْ قَبِلْنَا بيانهم وردَّهم العلمي بكل رحابة صدرٍ لأنه حقٌّ ونُصْحٌ فما الذي يمنعنا ويصدنا عن قبول تبديعهم له؟!! فمن حَكَمَ على أخطاء الحلبي بالخطأ والبدعة ثم حَكَمَ عليه بسببها بالتبديع العلمي أيُتَّبَع أم يُخَالَف ويُعَارَض؟!! ((فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ))..
فاللهم علِّمنا ما ينفعنا، ولا تضلَّنا بعد إذ هديتنا، وتوفَّنا وأنت راضٍ عنَّا.
:::::::::::::::::::::
انتهى جواب الشيخ -حفظه الله تعالى وبارك فيه ونفع بعلمه-.
بتأريخ: 8/ جمادى الأولى/ 1435هـ
موقع راية السَّلف بالسُّودان
www.rsalafs.com

مواد ذات صلة