الأربعاء ١٢ ربيع الآخر ١٤٤٨ هـ|٢٣ سبتمبر ٢٠٢٦
قناة الشيخ على تيليجرام
  1. الرئيسية
  2. المقالات

وكأن شيخ الإسلام -رحمه الله ورضي عنه- يتكلم عن المفرقةِ (في إطلاقهم للفظة الصعافقة) ومن سار على نهجهم من أهل الأهواء والبدع في هذا الباب.

١٤ ربيع الأول ١٤٤١ هـ١١ نوفمبر ٢٠١٩
المقالاتالمنهج والدعوة السلفية
▪وكأن شيخ الإسلام -رحمه الله ورضي عنه- يتكلم عن المفرقةِ (في إطلاقهم للفظة الصعافقة) ومن سار على نهجهم من أهل الأهواء والبدع في هذا الباب.
تأمل حالهم مع كلامه ليتبين لك ما قد وصفته.
____________

قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-:
(والمقصود هنا أنّ الأئمة الكبار كانوا يمنعون من إطلاق الألفاظ المبتدعة المجملة المشتبهة؛ لما فيها منلَبْس الحق بالباطل، مع ما تُوقِعُه من الاشتباه والاختلاف والفتنة؛ بخلاف الألفاظ المأثورة، والألفاظِ التي بُيِّنَت معانِيها؛ فإن ماكان مأثوراً حصلت به الأُلفة، وما كان معروفاً حصلت به المعرفة، كما يُروى عن مالك رحمه الله أنه قال : ‏«إذا قَلَّ العلمُ ظهر الجفاء، وإذا قلت الآثار كثرت الأهواء‏».
فإذا لم يكناللفظ منقولاً، ولا معناه معقولاً، ظهر الجفاء والأهواء، ولهذا تجد قوماً كثيرين يحبون قوماً ويبغضون قوماً لأجل أهواءٍ لا يعرفون معناها ولادليلها، بل يوالون على إطلاقها أو يعادون، من غير أن تكون منقولة نقلا صحيحاً عن النبي صلى الله عليه وسلم وسلفالأمة، ومن غير أن يكونوا هم يعقلون معناها، ولا يعرفون لازمها ومقتضاها.
وسبب هذا إطلاقُ أقوالٍ ليست منصوصة، وجَعْلُها مذاهبَ يُدْعَى إليها، ويوالى ويعادى عليها... وليس لأحد أن ينصب للأمة شخصاً يدعو إلى طريقته، ويوالي عليها ويعادي غير النبي صلىالله عليه وسلم، ولا ينصب لهم كلاماً يوالي عليه ويعادي عليه غيرَ كلام الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وما اجتمعت عليه الأمة، بل هذا من فعلأهل البدع الذين ينصبون لهم شخصاً أو كلاماً يفرقون به بين الأمة، يوالون على ذلك الكلام أو تلك النسبة ويعادون).

📕درء تعارض العقل والنقل (٢٧١/١-٢٧٢).

مواد ذات صلة