الأربعاء ١٢ ربيع الآخر ١٤٤٨ هـ|٢٣ سبتمبر ٢٠٢٦
قناة الشيخ على تيليجرام
  1. الرئيسية
  2. المقالات

نصيحةٌ وتنبيهٌ لطلاب العلم السلفيين في العالَم

١١ جمادى الأولى ١٤٤٧ هـ٢ نوفمبر ٢٠٢٥
المقالاتالمنهج والدعوة السلفية
📌 [نصيحةٌ وتنبيهٌ لطلاب العلم السلفيين في العالَم]

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد؛ فكونوا -وفَّقكم الله لكل خيرٍ وعَصمَكم من كل شرـ متَّبِعين للحق أينما دار وكان، لا مقلِّدِين ولا متعصِّبين لأي شخصٍ كائناً من كان، ولو كانوا يَرفعون راية السلفية واتِّباع كبارِها إذا وجدتموه في واقِعِه ودَعوتِه وطريقتِه يُخالِف السلفيةَ ومعالمَها وما كان عليه كبارُ علمائها..

فالسلفية ليست حزباً طائفياً عصبياً عنصرياً، ولا مذهبا تقليدياً أعمى بَصراً وبصيرةً..

والتزكية للسلفي مِن مُزَكٍّ و عالِمٍ معتبَرٍ تُعتبر ويُعمل ويُعدَّل بها حاملُها إذا وافَقَ واقِعُه وعملُه مضمونَها؛ فهي شهادةٌ على مشهودٍ له بما وَقَف عليه المزكِّي ورآه (وَمَا شَهِدْنَا إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا).. فإذا خالَفَ المزكَّى حقيقةَ تلك الشهادة سَقطَت التزكيةُ وكان المزكِّي في حِلٍّ تامٍّ؛ لأنه زكَّى بحسب عِلمه ومعرفتِه، وذاك خالَفَ هذا العِلمَ والمعرفةَ ومدلولَ الشهادة، فلا يُغترُّ ولا يُنخدَع به..
والتزكية ليست صكَّاً وإلجاماً وإرهاباً عن قول الحق وبيان الصواب والتنبيه على أخطاء حاملِها إن أخطأ وزلَّ وخالَفَ؛ فإنَّ الحقَّ أجلُّ وأَولى وأحبُّ، ونُصحُ الخَلق والمزكَّى وبيان الحق للجميع بالعِلم والحجة والأدب دِينٌ واجب لا مجامَلة ولا محاباة ولا هوادة فيه؛ فالحق أحقُّ أن يُتبَّع ويُصدَع به..

كم وكم ممن يدَّعي السلفية ويَرفع شعارها يشوِّهها ويَفتِن أهلها ويَجلِب عليهم التشويش والفتن والتشغيبات المشغِلة المفسِدة والغرائب والعجائب والتنظيرات والتقعيدات والمسالك والأساليب الغريبة والمُريبة كما قال -صلى الله عليه وسلم-: (سيكون في آخر أمَّتي أناسٌ يحدثونكم ما لم تَسمعوا أنتم ولا آباؤكم، فإياكم وإياهم) [أخرجه مسلم في مقدمة صحيحه].

بل تجد بعضهم للأسف الشديد يراوغ روغان الثعالب والضباع!، ويتلاعب بعقول طلاب العلم المبتدأة وغيرهم ويستخفُّ بعقولهم وفهومهم، بل ربما تجد بعضهم يَكذب ولا يستحي مِن الكذب لتبرأة نفْسِه وهو (متَّهمٌ حقيقةً) أو التملص عن خطئه ومخالَفتِه لِيُوهِم السلفيين أنه على الحق ومع أهله، ويَجبُن عن الاعتراف بالحق والرجوع إليه وهو الفضيلة العظمى، بل ربما تعالى عليه وعلى ناصحيه ويسعى في تشويههم (ووصمِهم بأنواعٍ من الباطل) ولو كان ضحيَّةُ كذبِه وسوء مسلكِه وروغانِه وعنادِه تدميرَ السلفيين وسلفيتِهم وفتنتَهم وإضاعتَهم بِاسم السلفية فعجَباً عَجباً!؛ فلا تهمُّه إلا مصلحته ومكانته ولو ضاعت دعوةٌ عظيمةٌ -جاهَدَ علماؤها كل جهادٍ لِرَفع رايتها والصدع بها- وأمَّةٌ وشعوبٌ ودولٌ بفتنتِه، نسأل الله العافية.

فعلينا جميعا أن نعرف حقيقة السلفية ومعالمها وعلومها وأصولها وأهلها بحقٍّ وحقيقة، ونحبُّها أَعظمَ مِن حبِّنا لأنفسنا وآلنا والناس أجمعين؛ لأنها دِين الله القويم وصراطه المستقيم.. ولا نرضى لها إلا كل خير، فنَدفع عنها وعن أهلها كل شرٍّ وفتنةٍ وشبهةٍ؛ نصحاً لله ودِينه وللحق، لتَبقى كما أرادها الله سبحانه ورسوله -صلى الله عليه وسلم- (بيضاء نقيَّة).

كتبه
نزار بن هاشم العباس
الثلاثاء ٦/ ٥/ ١٤٤٧
الموافق ٢٨/ ١٠/ ٢٠٢٥

https://telegram.me/shnizaralabbas

مواد ذات صلة