الأربعاء ١٢ ربيع الآخر ١٤٤٨ هـ|٢٣ سبتمبر ٢٠٢٦
قناة الشيخ على تيليجرام
  1. الرئيسية
  2. الردود

جواب سؤالٍ عن تلبيسات محمد الأمين إسماعيل في إخراج زكاة الفطر نقداً

٢٩ رمضان ١٤٤٧ هـ١٨ مارس ٢٠٢٦
الردودالفتاوىولاة الأمر والسمع والطاعةالفرق والأحزابالصلاة والطهارةالفقه والأحكامالصيام ورمضانالزكاة والصدقاتالسودانالنوازل والأحداث
⭕️ جديـــد

بسم الله الرحمن الرحيم

📌 [جواب سؤالٍ عن تلبيسات محمد الأمين إسماعيل في إخراج زكاة الفطر نقداً]

هذا المدعو محمد الأمين من جماعة أنصار السنة ليس بأهلٍ للكلام في هذه المسائل العلمية؛ لأنه يَجهل التحقيق العلمي ومسائله ومقلِّدٌ لجماعةٍ حزبيةٍ هي تُحارِب العلم وأهله وتُحزِّب أفرادها وأتباعها وتكتِّلهم على هذه الحزبية الضيقة، وهو بالذات حزبيٌّ متعصِّبٌ ومميِّعٌ ويُكثر من الاستشهاد بالأحاديث الضعيفة، ولا يميِّز الأمور ويَحسِمها، ويُجاري الموجة المخالِفة.

وعليه مآخذ خطيرة من قديمٍ كتعاونه ومعاضدته للتكفيري الخارجي عبد الحي يوسف وجماعته، مع تناوُلِه وكلامه في ولاة الأمر على المنابر وطعنِه فيهم كما يَفعل الخوارج.. لذا كان هو ومن معه على شاكلَتِه سبباً رئيساً في انخراط كثيرين من شباب السودان مع جماعة التكفيري عبد الحي يوسف وضياعهم وانحرافهم عن السُّنة وأهلها، وقد بيَّنتُ ذلك وأشرتُ إليه في كتابي (إعلام الأمة بأن حُكم المظاهرات والثورات الحرمة)، وقد حذَّر العلامة الإمام الربيع والعلامة الجابري وغيرهما -رحم الله الجميع- أهلَ السودان (وغيرَهم) مِن جماعة أنصار السنة ومخالَفاتها، فالواجب الحذر؛ فمِثل هذه الجماعة وأتباعها ليست محلَّاُ لِأخذ العلم ومسائله عنها وعن أتباعها.

وهُم مِن قديمٍ يُخالِفون في مسألة زكاة الفطر هذه، وخالَفوا علماء السنة وأهل التحقيق والجمهور الذين أوجبوا إخراجها طعاماً ومنَعوها بالمال والنقد، والأدلة تؤيدهم، ناهيك عن كونه هو عمل الرسول -صلى الله عليه وسلم- القدوة الأسوة والصحابة من بعده -رضي الله عنهم- (مع وجود النقد المالي في زمنهم ووجود المساكين وحوجتهم أيضاً).

وأما ما نسبَه هذا الرجل لشيخ الإسلام ابن تيمية فهذا منه جهلٌ وافتراءٌ عليه؛ لأنه لا يَعرف لغة العِلم ولا لغة أهله، بل شيخ الإسلام -رحمه الله- يوجبها طعاماً كبقية الكفارات التي أَوجبها الشرع طعاماً ككفارة اليمين ونحوها، وراجع ما يسَّر الله كتابته في هذه المسألة (إعلام البرية بأن زكاة الفطر لا تخرج إلا طعاماً لا نقداً ولا قيمة) تجد تفاصيل أكثر وردَّ بعض شبهات المخالفين ما يُغني عن الإعادة.

وهذه الآثار التي استندَ عليها (والتي أظنه لم يَرَها ولا مَراجِعَها) عند التحقيق لا تَخرج عن دائرة عدم الثبوت أو الضعف، أو عدم وقوف أصحابها على النص الثابت وعمل أكابر الصحابة، وإن ثبتَ منها ما ثبتَ فإنها آثارٌ موقوفة، والموقوف لا يُعمل به مع وجود نصٍّ مرفوعٍ إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- ومِن قوله أيضاً.

وعند التعارض -وتعظيماً لِمقام النبوة ونصوصها- يُقدَّم المرفوع على الموقوف كما قرَّره أهل العلم. أو تُخرج في حالاتٍ معيَّنةٍ يُعدَم فيها الطعام ولا يتمكَّن منه، أو خِيفَ خروج الوقت ولا يتيسر شراء الطعام، فتُخرج عن الذمَّة ليتمَّ شراء الطعام عند تيسُّره، ونحو ذلك من المخارج والمحامل المعتبرة الجميلة تجاه أهل العلم.

فهذا الرجل غير مؤتمَنٍ، فلا يُلتفت إليه.

والله أعلم.

كتبه
نزار بن هاشم العباس
٢٧/ رمضان/ ١٤٤٧هـ

https://t.me/shnizaralabbas

مواد ذات صلة