#ولكل_قوم_وارث بيان مساءلة لا يحتمل التأجيل
[مقال منقول]👇
#ولكل_قوم_وارث
|[بيان مساءلة لا يحتمل التأجيل]|
ما موقف مشايخ عدن – وعلى رأسهم الدكتور عرفات المحمدي، وصلاح كنتوش، ومنير السعدي، وعباس الجونة – مما يجري اليوم في عدن من مظاهرات انفصالية صريحة، تُرفع فيها راية تمزيق اليمن، وتُحرَّك بوضوح من حزب الانتقالي، الحزب المعروف الذي يحمل مشروعا سياسيا انفصاليا يخدم أجندات إقليمية لا تخفى على ذي بصيرة؟
إن سكوتكم المطبق طوال هذه الأيام عن بيان الحكم الشرعي في المظاهرات والاعتصامات – التي طالما قرر علماؤنا تحريمها لما يترتب عليها من مفاسد – مع تأييد بعضكم العلني لحرب حزب الانتقالي ضد قوات الحكومة اليمنية، وتخصيص المنابر وخطب الجمعة وصفحات التواصل لأجل ذلك، كل ذلك ليس مجرد خطأ اجتهادي، بل قرائن متراكمة تُثير تساؤلات خطيرة:
هل أنتم جزء من هذا المشروع الحزبي الانفصالي؟
أم أن المنهج السلفي أصبح يُستدعى حيناً ويُعلّق حيناً آخر تبعا للهوى والواقع السياسي؟
أين بياناتكم اليوم من هذه المظاهرات والاعتصامات التي تحصل بجانبكم في (خور مكسر) وعلى مرأى ومسمع منكم؟
أين الرجوع إلى العلماء، وقد ملأتم الدنيا ضجيجاً وطعناً عندما تكلم الشيخ العالم نزار هاشم العباس – حفظه الله – في نازلة السودان، ووقف موقفا سلفيا واضحا مع ولاة الأمر وجيش بلاده ضد الخوارج المعتدين؟
هذه الازدواجية منكم في التعاطي مع الأحداث مرفوضة، وانحراف منهجي خطير، لا يجوز السكوت عنه، ولا يُقبل تبريره بشعارات المصلحة أو ضغط الواقع.
فالمنهج السلفي واحد لا يتجزأ، يُطبَّق في أي دولة إسلامية كما يُطبَّق في اليمن، ويُرضي الله لا الأحزاب، ويُوالي الحق لا المشاريع السياسية الضيقة.
إن السكوت عن هذه الانحرافات – والله – خذلان للدعوة، وخيانة للأمانة، وعدم وفاء لمنهج السلف، وطعن عملي فيما قرّره أئمتنا، وفي مقدمتهم شيخنا الإمام ربيع بن هادي المدخلي – رحمه الله – الذي قضى عمره في محاربة الحزبية، وكشف مشاريعها، والتحذير من موالاتها وتزيينها باسم السلفية أو شعارات أخرى براقة في ظاهرها.
فنقولها بوضوح، وبلا مواربة:
السلفية بريئة من أي حزب، وبريئة من المظاهرات والاعتصامات، وبريئة من تسييس المنابر بالباطل، وبريئة من الصمت عند الفتن.
وأختم بنداء إلى بقية المشايخ وطلبة العلم في مختلف البلدان الإسلامية:
إن الله سبحانه أخذ ميثاقا على أهل العلم أن يبينوا الحق للناس ولا يخفوه، وما يحدث اليوم من صمت على تزيين بعضهم لمشاريع بعض الأحزاب السياسية يُعد خيانة لهذا الميثاق، فالواجب الشرعي على المشايخ والدعاة هو البيان الصريح، ونصرة الحق، ونصح الناس بما يرضي الله، لا بما يخدم مشاريع سياسية أو حزبية.
والواجب اليوم بيان صريح، وموقفٌ واضح، وتوبة من هذا المسار، قبل أن تُحسب هذه الانحرافات على الدعوة السلفية زورا وبهتانا، وقبل أن يُفتح باب فتنة لا يُغلق.
# فواز بن علي المدخلي
|[بيان مساءلة لا يحتمل التأجيل]|
ما موقف مشايخ عدن – وعلى رأسهم الدكتور عرفات المحمدي، وصلاح كنتوش، ومنير السعدي، وعباس الجونة – مما يجري اليوم في عدن من مظاهرات انفصالية صريحة، تُرفع فيها راية تمزيق اليمن، وتُحرَّك بوضوح من حزب الانتقالي، الحزب المعروف الذي يحمل مشروعا سياسيا انفصاليا يخدم أجندات إقليمية لا تخفى على ذي بصيرة؟
إن سكوتكم المطبق طوال هذه الأيام عن بيان الحكم الشرعي في المظاهرات والاعتصامات – التي طالما قرر علماؤنا تحريمها لما يترتب عليها من مفاسد – مع تأييد بعضكم العلني لحرب حزب الانتقالي ضد قوات الحكومة اليمنية، وتخصيص المنابر وخطب الجمعة وصفحات التواصل لأجل ذلك، كل ذلك ليس مجرد خطأ اجتهادي، بل قرائن متراكمة تُثير تساؤلات خطيرة:
هل أنتم جزء من هذا المشروع الحزبي الانفصالي؟
أم أن المنهج السلفي أصبح يُستدعى حيناً ويُعلّق حيناً آخر تبعا للهوى والواقع السياسي؟
أين بياناتكم اليوم من هذه المظاهرات والاعتصامات التي تحصل بجانبكم في (خور مكسر) وعلى مرأى ومسمع منكم؟
أين الرجوع إلى العلماء، وقد ملأتم الدنيا ضجيجاً وطعناً عندما تكلم الشيخ العالم نزار هاشم العباس – حفظه الله – في نازلة السودان، ووقف موقفا سلفيا واضحا مع ولاة الأمر وجيش بلاده ضد الخوارج المعتدين؟
هذه الازدواجية منكم في التعاطي مع الأحداث مرفوضة، وانحراف منهجي خطير، لا يجوز السكوت عنه، ولا يُقبل تبريره بشعارات المصلحة أو ضغط الواقع.
فالمنهج السلفي واحد لا يتجزأ، يُطبَّق في أي دولة إسلامية كما يُطبَّق في اليمن، ويُرضي الله لا الأحزاب، ويُوالي الحق لا المشاريع السياسية الضيقة.
إن السكوت عن هذه الانحرافات – والله – خذلان للدعوة، وخيانة للأمانة، وعدم وفاء لمنهج السلف، وطعن عملي فيما قرّره أئمتنا، وفي مقدمتهم شيخنا الإمام ربيع بن هادي المدخلي – رحمه الله – الذي قضى عمره في محاربة الحزبية، وكشف مشاريعها، والتحذير من موالاتها وتزيينها باسم السلفية أو شعارات أخرى براقة في ظاهرها.
فنقولها بوضوح، وبلا مواربة:
السلفية بريئة من أي حزب، وبريئة من المظاهرات والاعتصامات، وبريئة من تسييس المنابر بالباطل، وبريئة من الصمت عند الفتن.
وأختم بنداء إلى بقية المشايخ وطلبة العلم في مختلف البلدان الإسلامية:
إن الله سبحانه أخذ ميثاقا على أهل العلم أن يبينوا الحق للناس ولا يخفوه، وما يحدث اليوم من صمت على تزيين بعضهم لمشاريع بعض الأحزاب السياسية يُعد خيانة لهذا الميثاق، فالواجب الشرعي على المشايخ والدعاة هو البيان الصريح، ونصرة الحق، ونصح الناس بما يرضي الله، لا بما يخدم مشاريع سياسية أو حزبية.
والواجب اليوم بيان صريح، وموقفٌ واضح، وتوبة من هذا المسار، قبل أن تُحسب هذه الانحرافات على الدعوة السلفية زورا وبهتانا، وقبل أن يُفتح باب فتنة لا يُغلق.
# فواز بن علي المدخلي