مقالات منقولة القول الجلي في بيان حال عرفات المحمدي
مقالات منقولة👇
|[القول الجلي في بيان حال عرفات المحمدي]|
الحلقة الأولى
الحمد لله رب العالمين، نحمده سبحانه ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا .
أما بعد:
فإن من أعظم ما جاءت به الشريعة المطهرة قيام أهل العلم بواجب البيان، وإظهار الحق، والتحذير من الباطل وأهله، صيانة للدين، ونصحا للمسلمين، وتحقيقا لقوله تعالى:
﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ﴾.
وقد جرى منهج أهل السنة والجماعة ـ قديما وحديثا ـ على الصدع بالحق، والتحذير من الانحرافات والبدع، وكشف التلبيسات التي تضر بالدعوة وتفرق الصف، دون مداهنة أو مجاملة في دين الله، تحقيقاً للعدل والإنصاف، وقياما بشهادة الحق التي أمر الله بها.
ومن هذا الباب جاء هذا البيان، بعد تأمل طويل في مواقف المدعو عرفات المحمدي في الشأن اليمني خاصة، وفي واقع الدعوة السلفية عامة، وما ظهر من تناقضات ظاهرة في مواقفه، ولا سيما مراوغته في التحذير من المجلس الانتقالي الجنوبي، وتمرده على الشرعية في اليمن، مع وقوفه المستمر إلى جانب ما يعرف بدعاة عدن، ومناصرته لمشاريعهم، في مقابل تشغيبه المتكرر على عدد من المشايخ السلفيين المعروفين بالوضوح في المنهج والموقف.
فإن المتأمل في هذه المواقف لا يسعه إلا أن يلحظ خللا بينا في الميزان؛ إذ كيف يشتد الخطاب على السلفيين المعروفين بالتمسك بالمنهج، بينما يُتسامح مع من ظهرت منهم المخالفات السياسية والحزبية التي أضرت بالدعوة وأهلها؟
وقد ازداد هذا الأمر وضوحا بظهور قرائن متعددة تفسر هذا التلون في المواقف، من أبرزها ما ثبت علنا من كون شقيقه أحمد بن حسن المحمدي عضوا رسميا في المجلس الانتقالي الجنوبي، وهو أمر منشور في الموقع الرسمي للمجلس الانتقالي، ومثبت في قوائم أعضائه.
ويمكن الرجوع إلى ذلك في الرابط الرسمي للمجلس الانتقالي الجنوبي، حيث ورد اسمه ضمن الأعضاء (رقم 34):
https://stcaden.com/posts/8083
وهذا أمر منشور علنا لا دعوى فيه ولا افتراء، وإن حاول بعضهم من قبل إنكار ذلك أو ادعاء خلافه.
ولا يخفى أن القرابة إذا اجتمعت مع الهوى كان لها أثر في توجيه المواقف، ولو ظن صاحبها أنه سالم من ذلك؛ ولهذا قال الله تعالى:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلهِ وَلَوْ عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾.
والمقصود من ذكر هذه القرينة ليس مجرد الطعن أو التشهير، وإنما بيان ما يفسر كثيرا من المواقف التي ظهرت في السنوات الأخيرة، والتي كان لها أثر بالغ في تأجيج الخلافات داخل الصف السلفي، والدفاع عن دعاة عدن الذين ظهر منهم تحزيب الدعوة وتمزيق صف أهل السنة في اليمن.
وقد زاد الأمر وضوحا بما نقل عن عدد من المشايخ وطلبة العلم الثقات وغيرهم ـ ومنهم الشيخ علي الحذيفي حفظه الله ـ من التحذير من مواقف عرفات المحمدي، وبيان ما وقع فيه من مناصرة لدعاة عدن، ومخاصمة للمشايخ الذين تكلموا في انحرافاتهم؛ بل مشاركة فعلية له في أجندات وتحركات هؤلاء المنحرفين.
كما عُرف عن الرجل في أكثر من بلد إشعال الخلافات والفتن، سواء في أوروبا أو في بعض بلدان آسيا كإندونيسيا وغيرها، مع محاربته لكل من لا يسير تحت مظلته أو يوافق توجهاته، وهو ما زاد من اتساع دائرة النزاع والفرقة بين طلاب العلم والدعاة.
ومن أصول المنهج السلفي التي لا يجوز التفريط فيها:
1- الصدع بالحق.
2- التحذير من الباطل وأهله.
3- عدم المداهنة في الدين.
4- نصرة أهل السنة، وعدم التشغيب عليهم لإرضاء جهات أو أشخاص.
فإذا سكت المتكلم عن أهل الباطل، واشتد على أهل السنة، كان ذلك دليلا على خلل في الميزان واضطراب في المنهج.
ومن هنا جاءت هذه البيانات؛ لبيان حقيقة هذه المواقف، وكشف ما فيها من تناقضات، نصحا للأمة، وحفظا لصف الدعوة السلفية من التلبيس والخلط، مع الالتزام بالعدل والإنصاف، والاقتصار على ما ثبت من الوقائع والقرائن.
والله نسأل أن يهدينا للحق، وأن يرزقنا الإخلاص والعدل، وأن يجنبنا الفتن ما ظهر منها وما بطن، وأن يجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
فواز بن علي المدخلي
الإثنين
٢٠ رمضان ١٤٤٧
٨ مارس ٢٠٢٦
الحلقة الأولى
الحمد لله رب العالمين، نحمده سبحانه ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا .
أما بعد:
فإن من أعظم ما جاءت به الشريعة المطهرة قيام أهل العلم بواجب البيان، وإظهار الحق، والتحذير من الباطل وأهله، صيانة للدين، ونصحا للمسلمين، وتحقيقا لقوله تعالى:
﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ﴾.
وقد جرى منهج أهل السنة والجماعة ـ قديما وحديثا ـ على الصدع بالحق، والتحذير من الانحرافات والبدع، وكشف التلبيسات التي تضر بالدعوة وتفرق الصف، دون مداهنة أو مجاملة في دين الله، تحقيقاً للعدل والإنصاف، وقياما بشهادة الحق التي أمر الله بها.
ومن هذا الباب جاء هذا البيان، بعد تأمل طويل في مواقف المدعو عرفات المحمدي في الشأن اليمني خاصة، وفي واقع الدعوة السلفية عامة، وما ظهر من تناقضات ظاهرة في مواقفه، ولا سيما مراوغته في التحذير من المجلس الانتقالي الجنوبي، وتمرده على الشرعية في اليمن، مع وقوفه المستمر إلى جانب ما يعرف بدعاة عدن، ومناصرته لمشاريعهم، في مقابل تشغيبه المتكرر على عدد من المشايخ السلفيين المعروفين بالوضوح في المنهج والموقف.
فإن المتأمل في هذه المواقف لا يسعه إلا أن يلحظ خللا بينا في الميزان؛ إذ كيف يشتد الخطاب على السلفيين المعروفين بالتمسك بالمنهج، بينما يُتسامح مع من ظهرت منهم المخالفات السياسية والحزبية التي أضرت بالدعوة وأهلها؟
وقد ازداد هذا الأمر وضوحا بظهور قرائن متعددة تفسر هذا التلون في المواقف، من أبرزها ما ثبت علنا من كون شقيقه أحمد بن حسن المحمدي عضوا رسميا في المجلس الانتقالي الجنوبي، وهو أمر منشور في الموقع الرسمي للمجلس الانتقالي، ومثبت في قوائم أعضائه.
ويمكن الرجوع إلى ذلك في الرابط الرسمي للمجلس الانتقالي الجنوبي، حيث ورد اسمه ضمن الأعضاء (رقم 34):
https://stcaden.com/posts/8083
وهذا أمر منشور علنا لا دعوى فيه ولا افتراء، وإن حاول بعضهم من قبل إنكار ذلك أو ادعاء خلافه.
ولا يخفى أن القرابة إذا اجتمعت مع الهوى كان لها أثر في توجيه المواقف، ولو ظن صاحبها أنه سالم من ذلك؛ ولهذا قال الله تعالى:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلهِ وَلَوْ عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾.
والمقصود من ذكر هذه القرينة ليس مجرد الطعن أو التشهير، وإنما بيان ما يفسر كثيرا من المواقف التي ظهرت في السنوات الأخيرة، والتي كان لها أثر بالغ في تأجيج الخلافات داخل الصف السلفي، والدفاع عن دعاة عدن الذين ظهر منهم تحزيب الدعوة وتمزيق صف أهل السنة في اليمن.
وقد زاد الأمر وضوحا بما نقل عن عدد من المشايخ وطلبة العلم الثقات وغيرهم ـ ومنهم الشيخ علي الحذيفي حفظه الله ـ من التحذير من مواقف عرفات المحمدي، وبيان ما وقع فيه من مناصرة لدعاة عدن، ومخاصمة للمشايخ الذين تكلموا في انحرافاتهم؛ بل مشاركة فعلية له في أجندات وتحركات هؤلاء المنحرفين.
كما عُرف عن الرجل في أكثر من بلد إشعال الخلافات والفتن، سواء في أوروبا أو في بعض بلدان آسيا كإندونيسيا وغيرها، مع محاربته لكل من لا يسير تحت مظلته أو يوافق توجهاته، وهو ما زاد من اتساع دائرة النزاع والفرقة بين طلاب العلم والدعاة.
ومن أصول المنهج السلفي التي لا يجوز التفريط فيها:
1- الصدع بالحق.
2- التحذير من الباطل وأهله.
3- عدم المداهنة في الدين.
4- نصرة أهل السنة، وعدم التشغيب عليهم لإرضاء جهات أو أشخاص.
فإذا سكت المتكلم عن أهل الباطل، واشتد على أهل السنة، كان ذلك دليلا على خلل في الميزان واضطراب في المنهج.
ومن هنا جاءت هذه البيانات؛ لبيان حقيقة هذه المواقف، وكشف ما فيها من تناقضات، نصحا للأمة، وحفظا لصف الدعوة السلفية من التلبيس والخلط، مع الالتزام بالعدل والإنصاف، والاقتصار على ما ثبت من الوقائع والقرائن.
والله نسأل أن يهدينا للحق، وأن يرزقنا الإخلاص والعدل، وأن يجنبنا الفتن ما ظهر منها وما بطن، وأن يجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
فواز بن علي المدخلي
الإثنين
٢٠ رمضان ١٤٤٧
٨ مارس ٢٠٢٦