الأربعاء ١٢ ربيع الآخر ١٤٤٨ هـ|٢٣ سبتمبر ٢٠٢٦
قناة الشيخ على تيليجرام
  1. الرئيسية
  2. المقالات

عَصْفُ الـرِّيحْ

٨ جمادى الآخرة ١٤٣٨ هـ٧ مارس ٢٠١٧
المقالاتالصلاة والطهارةالفقه والأحكام
عَــصْفُ الـرِّيحْ
عَلَى جَهَالاَتِ المَدْعٌو بالبروفيسور ِمُحَمَّد عَبْدَ اللهِ الرَّيِّحْ
(في إنكاره وجَحْدِه لسنة النبي صلى الله عليه وسلم وَنَقَلَتِها)

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه.

أما بعد؛ فقد اطلعت على مقال للمدعو بروفيسور محمد عبد الله الريِّح؛ والله المستعان فإنَّ هذا من أشراط آخر الزمان كلٌّ يكتب وكلٌّ يسري بقلمه بلا ضابطٍ وبلا وعيٍ: جهلٌ مُطْبِقٌ مركَّبٌ ووسوسةٌ يستعاذ بالله منها ومن شرها.

فهذا كلام من لم يذق معنى العلم النافع ولم يعرف أصوله ولم يوقر الله حق توقيره ويعلم عظمته وفضله ورحمته وعظيم قدرته الباهرة واصطفائه وتمييزه لهذه الأمة ورعيلها الأول عن غيرها من الأمم، وأن الله هيَّأ منها من يحفظ دينه من أهل العلم والحفظ مِنَّةً منه وفضلاً وابتلاءً لا عجزاً منه سبحانه وتعالى ((إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ)).

وكاتب المقال يجهل -هداه الله- حتى ما يدَّعيه من شأن اكتفائه بالقرآن كشبهةٍ واهيةٍ؛ فإننا نطرح عليه ما قاله الله في كتابه ((وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا)) ماذا يعني وماذا يفيد إذا أجابنا على سؤالٍ واحدٍ لا ثاني له كيف تتطهر لصلاتك؟ وكيف تصلي؟ وكم عدد الصلوات وركعاتها؟

وللأسف هو كبروفيسور -حسب ما هو ممهورٌ على مقاله- عنده من معرفة علمه الدنيوي ما يُسَلِّمُ به ولا ينازع فيه مما جاءه بالنقل والحفظ والتتابع من مئات السنين كقواعد ونظريات عنده قد تكون في غالبها مُسَلَّماتٌ عقليةٌ محفوظةٌ عن السابقين الذي قد يكونون مما لا دين لهم في غالبهم يسلِّم بها ويراها حجةً علمية؛ فكيف بدين الله العظيم؟؟!! أيبقى مهزوزاً هزيلاً ضائعاً طيلة هذه القرون ليأتنا البروف الريِّح بريح جهلٍ عاصفٍ يتباكى على دين الله من الضياع مُدَّعياً مشكِّكاً في سلامته!!! إنه لأمرٌ جدُّ مضحك!!! يا أيها البروف من أين عرفت أبا بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم؟ وحفظت أسماءهم وسيرهم؟ أمِن القرآن؟ أم من علوم اليونان والرومان والهنادكة والفلاسفة وووو إلخ؟ ومن أي المراجع اعتمدتها؟ أم مِن أحلام المنام وخيالات الأوهام؟؟ لن تجد جواباً مطلقاً ولو بلغتَ آفاق الكون كله إلا أن تسلِّم وتقول بالنقل المعتمد الموثوق والتأريخ المنطوق الصادق.

فيقال لك: سبحان الله أيها البروف! أصلحك الله وهداك للحق والعقل السليم! تقبل الأسماء وتصدِّقها وتعتمدها وبينك وبينها مئات السنين وتعتقد وجودها ووجود أصحابها وأنهم خيار الأمة ولا تعتمد مَن نَقَلَ عنهم دين الله من سنة النبي صلى الله عليه وسلم حتى جاءنا غضاً طرياً بفضل الله ورحمته؛ فإنك لا محالة ولا سبيل لك إلا بالتسليم المطلق إلا أن تقول: مَن نقل لنا أسماء خيار الأمة نَقَل لنا دينهم الإسلام الكتاب والسنة فكيف تفرق بين الكتاب والسنة؟؟!!! فراجع أيها البروف -أصلحك الله- عقلك كل مراجعة فإن من لا يعقل ينبغي بل يجب عليه ألا يتكلم في دين الله بحرفٍ فضلاً عن مقالٍ، بل يجب عليه علاج نفسه بسؤال الله العافية والهداية والعلم النافع والتداوي بناجع العلاج لمداواة مرض ذهاب العقل أو ذهوله أو غيابه.

وما سطرته من كلمات الجهل أيها البروف -هداك الله-! ما هي إلا شبهاتٌ واهيةٌ ساقطةٌ أقوى منها بيت عنكبوتٍ صغيرٍ تلقَّفْتَها من أهل البدع والضلال أو وَسْوَسَة شيطان جنٍّ أوإنسٍ يتشربها عقل ونفس من لم يفقه دين الله الحق، نسأل الله العافية والسلامة. فارجع إلى ربك واستقم على دينه واترك عنك الكتابة فإنها عن غير أهلها خزيٌ وعارٌ وملامةٌ وندامة.

والإسلام الحق يحارب كل الأفكار والمناهج الهدامة والفرق والطوائف المخالفة -كدين الرافضة، وفكر العقلانيين، أو القرآنيين، أو الدواعش الخوارج- بالحجة والبرهان من دليل الشرع والحق والمنطق السليم، وليس لأي مخالفٍ من هؤلاء ولا لك أيضا أيها البروف حجةٌ أو دليلٌ معتبرٌ لا في كتاب الله ولا في سنة النبي صلى الله عليه وسلم ولا في فهم العقل السليم ليس لك ولا لهم أي حجةٍ تستندون عليها بل كل الأدلة المعتبرة تردُّ عليكم وتدحض كل شبهاتكم والحمد لله مع براءة دين الله عن كل أفكاركم وأقوالكم وعقائدكم المخالفة ((ذَلِكَ بِأَنَّ اللهَ هُوَ الحَقُّ)) ودينه دين الحق وليس بعد الحق إلا الضلال والضياع.

وعلى المسلمين -وفقهم الله- أن يحذروا كل حذرٍ من مثل هذه المقالات الخاوية المخالفة للحق وألا يتلقفوها وألا ينشروها لأن نشرها عند أصحابها وكاتبيها من أمثال هؤلاء ترويجٌ لها ونشرٌ لباطلها وتشويشٌ على المسلمين ودينهم.

وأخيرا أقول: إن ما قاله البروف هو حقيقة التخلف والطيش والتهور والمجازفة والاتهام الباطل للأبرياء والأخيار والكبر والمكابرة والغرور والتنقص لقَدْر من لا تبلغ عشر معشار أنملة قدرهم مِن حَفَظَةِ الأمة الأمنة الأئمة الأعلام -رحمهم الله جميعا وحشرنا في زمرة نبيه صلى الله عليه وسلم يوم نلق
اه-.

كتبه
نزار بن هاشم العباس
5- جمادى الآخر- 1438هـ

http://bit.ly/1Oj7urP
Telegramالصفحة الرسمية للشيخ نزار بن هاشم العباسshnizaralabbas

مواد ذات صلة