الأربعاء ١٢ ربيع الآخر ١٤٤٨ هـ|٢٣ سبتمبر ٢٠٢٦
قناة الشيخ على تيليجرام
  1. الرئيسية
  2. الردود

مصطفى مَبرم ومَسالك الإلباس وإجادة الإغمام

٢٢ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ٤ سبتمبر ٢٠٢٦
الردودالمقالاتالرد على مصطفى مبرمالمنهج والدعوة السلفية
⭕ جديــد

📌 [مصطفى مَبرم ومَسالك الإلباس وإجادة الإغمام]

لا يَفرح ويَغتر بكلام مصطفى مبرم: «فالعالِم هو الذي يَعرف متى يتحدث وأين يُنزل الأحداث، ولهذا المتهوكون من الجهال الذين ينتقدون على العالم: لِمَاذَا لَمْ يَتَكَلَّمْ فِي هَذِهِ الْقَضِيَّةِ؟ لِمَاذَا لَمْ يَتَكَلَّمْ فِي هَذِهِ الْفِتْنَةِ؟ إذا سلَّمتَ لِي بِأَنَّه عالم فلا تنازعني في الحكم عليه بأنه تكلم أو لم يتكلم...»!!
لا يفَرح ويَغتر بهذا الكلام إلا من يَجهل حقيقة العلم وأصوله ومسالك أهله وأصول المنهج السلفي وضوابطه..

فحين تكون الفتن وتقع وتَلتبس الأمور على البعض، وحين يَقف من يُنسب إلى العلم مواقف تخالِف العلم والحق وتصادمه (فكيف إذا كان ذاك العالِم سبباً بنفسه في الفتن والفساد والإضلال بِاسم العلم والسلفية -زَعم وزَعموا له-؟!)؛ من الواجب حينها على السلفيين مطالبتُه بالكلام والبيان بل وجوب الرجوع إلى الحق والرجوع عن مخالفاته ومواقفه المُريبة؛ لأن الحق وواجب النصح والبيان والمحافظة على معالِم الدين فوق الجميع ومقدَّمةٌ عليهم.

قال شيخنا العلامة ربيع بن هادي المدخلي -رحمه الله- في بيان ما في نصيحة إبراهيم الرحيلي من الخلل والإخلال (ص٦٣):
«فظَهَر بهذا أنَّ مطالَبة كثيرٍ مِن الطلبة المنتسِبِين إلى السُّنة للعلماء ببيان موقفهم حقٌّ وصوابٌ -إن صحَّ وجود هذه المطالَبة-، وليس من الأخطاء، وأنَّ المُخْطِىء هو من يخطِّؤهم، وأنَّ سكوت العلماء عند الحاجة أو الضرورة لبيان الحق يكون من كتمان الحق ومن الخطأ الكبير الذي تترتب عليه مفاسد وفتنٌ وانقسام الناس إلى طائفتين أو طوائف يَختصمون أو يتهاجرون».

فمصطفى مَبرم -أصلحه الله- للأسف الشديد (حالياً) يُحسِن الغمغمة والتعميمات المضلِّلة حين الحوجة -بل الضرورة- الداعية إلى التصريح وشجاعة الكلمة والموقف والنصح الصادق..

وحين يُوقِفني بعض الإخوة على بعض كلماته المجمَلة المغمَّمة حمالة الأوجه المتنافرة؛ أتذكَّر ما أخَذه مشايخنا الكبار (على أمثال مصطفى مبرم وكتاباته ومسالكه الضبابية) على بكر أبوزيد (الذي انقلب على السلفيين) حينما غمغمَ فأَفسدَ فكتبَ رسالته "تصنيف الناس بين الظن واليقين!" التي فَرِح بها أهل الجهل والبدع والضلال -من القطبية والسرورية والمائعين والجاهلين...- وجعلوها نصرةً وتأييداً لهم حينما حاصَرَتْهم مواقف علماء السُّنة الصلبة وردودهم الكاشفة الفاضحة لضلالهم وانحرافاتهم..

✍ كتبه
نزار بن هاشم العباس
٢٢/ ربيع الأول/ ١٤٤٨هـ

https://telegram.me/shnizaralabbas

مواد ذات صلة