الأربعاء ١٢ ربيع الآخر ١٤٤٨ هـ|٢٣ سبتمبر ٢٠٢٦
قناة الشيخ على تيليجرام
  1. الرئيسية
  2. المقالات

قال شيخنا المفضال نزار بن هاشم العباس -حفظه الله ورعاه- معلقا على كلام الإمام اللالكائي -رحمه الله

٢٧ محرم ١٤٣٩ هـ١٧ أكتوبر ٢٠١٧
المقالاتالمنهج والدعوة السلفية
قال شيخنا المفضال نزار بن هاشم العباس -حفظه الله ورعاه- معلقا على كلام الإمام اللالكائي -رحمه الله-:

وقد أشار اللالكائيُّ -رحمه الله تعالى- في نفيس كلامه هذا إلى أمور مهمَّة (في ذمِّ المناظرات والخصومات) منها:
1. أنَّها جنايةٌ عظيمةٌ على الدين وأهله.
2. أنَّها مخالفةٌ لمنهج السلف الصالح.
3. أنَّ تَرْكَهَا عند السلف من باب زجر وهجر وردع أهل الأهواء وليس من الضعف أو الخوف والجبن وعدم الحجة الظاهرة!
4. أنَّ ذلك التَّرك كان يغيظ أهل الأهواء والبدع وهذا مطلبٌ شرعيٌّ أن يُغَاظوا ويُرْدَعوا ويُكْبَتُوا!
5. أنَّ هذا الباب الذي أغلقه السلف إنَّما يفتحه أهل الجهل والغرور الأدعياء!!
6. أنَّها باب شرٍّ فُتِحَ على الأمَّة!! فالواجب إغلاقه وعدم الإقدام عليه!!
7. أنَّ السلف تركوا مناظرة أهل الأهواء لا لعجزهم وضعف علمهم، كلا والله؛ بل لصيانة المسلمين مما قد يوقعه أهل الأهواء في هذه المناظرات من الشُّبه والفتن التي قد تضلِّل الأمة فضلاً عن السامعين والحاضرين!.
8. أنَّ من فتح باب المناظرة لهم مِن هؤلاء المغرورين والمتعالمين -قديماً وحديثاً- هو في واقع الأمر وحقيقته قد ساعد وخدم أهل الأهواء والبدع في نشر بدعهم وضلالهم في المسلمين وكفى بذلك من شرٍّ وفسادٍ!!
9. أنَّ هذا المسلك (مناظرة أهل الأهواء) يُضْعِفُ صورة الحق وأهله ويُقَوِّي الباطل وتبعه، وهذا من أعظم الفساد أيضاً!
10. أنَّها سببٌ خطيرٌ لتنكُّر وتقلُّب صاحبها (من أهل السنة) وتبدُّله وانتكاسه -والعياذة بالله- وانضمامه وموافقته لأهل الأهواء والبدع الذين خاصمهم ذلك لأنَّ دوام مناظرته لهم تقتضي خروجه ونزوله معهم وصحبته لهم وتنتقل إليه -بقدر الله- عدواهم إمَّا بتحايلهم عليه أو ملاطفتهم له أو إعجابه ببعض ما هم عليه إلى آخر ذلك من أسباب الاستدراج ومداخل شياطين الإنس والجن نسأل الله العافية والثبات، فيصير -المناظر من أهل السنة- بعد مناظرته ومخاصمته لهم مصاحباً وأخاً موافقاً وكفى بهذا ضياعاً ودماراً.
• وأضيف أمراً مهمَّاً وهو أنَّه قد يأتي المخالف المخاصم من أهلهت الأهواء والبدع إلى مناظرة أحد أهل السنة وهو يعلم -أي صاحب الهوى ذاك- أنَّه سيُغْلَب ويُهْزَم من ذلك السني -المغرَّر به- أتدرون لماذا؟ ولم؟!! لأنَّه يريد فقط أن يُظْهِرَ منهجه وينشر باطله وأن يعلم الحاضر والسامع والناظر ما عنده من الشُّبه والأهواء، فهذا بالنسبة له غايةٌ ونصرٌ وتمكينٌ لكن من يعقل ويتفطَّن!!! إلا ((لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ))!!
فاللهم ثبِّتنا وارحمنا وسلَفَنا الصالح واجمعنا في جنَّتك!!!

مواد ذات صلة