الأربعاء ١٢ ربيع الآخر ١٤٤٨ هـ|٢٣ سبتمبر ٢٠٢٦
قناة الشيخ على تيليجرام
  1. الرئيسية
  2. الردود

(وقفةٌ سريعةٌ مع تغريدةٍ للدكتور عرفات هزيلة.. ومطالَبةٌ عاجلةٌ لا تَحتمِل التأخير)

١٥ رجب ١٤٤٧ هـ٤ يناير ٢٠٢٦
الردودالمقالاتالرد على عرفات المحمديالرد على عبد الله البخاريالمنهج والدعوة السلفيةالسودانالنوازل والأحداث
بسم الله الرحمن الرحيم

📌 ((وقفةٌ سريعةٌ مع تغريدةٍ للدكتور عرفات هزيلة.. ومطالَبةٌ عاجلةٌ لا تَحتمِل التأخير))

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

أما بعد؛ فقد وقفتُ على تغريدة للدكتور عرفات المحمدي نصها:
"نرجو من الشيخ نزار توثيق الدليل الصحيح والنقل الصريح لما نسبه للشيخ عبد الله البخاري كما في الصورة المرفقة (من أن الشيخ قد بَيَّنَ عن علمه التام وقوفه على ما كتبه وقاله نزار في حرب السودان)".

أقول: يا دكتور عرفات حين تفقِد بوصلة العلم والانتصار للحق وأهله والسعي في الحفاظ على وقت السلفيين حتى لا يَنشغلوا بتشغيباتك الفارغة والمضيِّعة لأزمان العباد والمشوِّشة على طلاب العلم حتى لا يَقِفوا على الحق والحقيقة ويكونوا على معرفةٍ تامةٍ بذلك وبحقيقتك وأساليبك الماكرة المكشوفة؛ تأتي وتطالِب بأدلةٍ وتوثيقاتٍ واضحةٍ كالشمس في النهار ولا تَخفى عليك؛

(١) فأنت يا دكتور عرفات بمجرَّد أن قامت الحرب وغرَّد الشيخ البخاري تغريدته (الضبابية) الأولى تجاه حربنا قمتُ مباشرةً بالاتصال والتواصل معك ونبَّهتُك أنَّ ما ذهَب إليه الشيخ البخاري وقاله مخالفٌ للواقع الصحيح، وبيَّنتُ لك بتفصيلٍ حقيقةَ وضعِ الحرب عندنا، وقلتَ إنك استوعبتَ ذلك، وطلبتُ منك على وجه العجلة أن تكلِّمه حتى يَسحَب تغريدته، ووعدتَ أنك ستكلِّم الشيخ البخاري وستنصحُه بذلك وتبلِّغه كلامي، فكيف تأتي يا دكتور عرفات بعد هذه المدة بهذه المطالبة الفارغة؟! فأنت يا دكتور عرفات تعرِف حقيقة حربنا بإخباري لك ومِن خلال الواقع؛ فلم لم تنبِّه الشيخ البخاري وتُوقِفه على هذه الحقائق لتكون له ولغيره ناصحاً منبِّهاً؟! ثم:

(٢) ذكرتُ في كتابتي: أنني أرسلتُ إلى الشيخ البخاري من يبيِّن له ويناصحه وينبِّهه على حقيقة حربنا وهو أغلقَ بابه وقال ما قال، ومما قاله عن نفسه: (أنا قرأتُ ما كَتبَ نزار عن مناصرة الجيش ولم أقل شيئاً لأني لم أُسأل عن ذلك) فعلَّل ذلك بأنه لم يُسأل (ولذا لم يَتكلَّم)، وهذا تعليلٌ غريبٌ جداً ومُريبٌ سيعلَّق عليه في التعقيبات القادمة إن شاء الله، ولذلك ذكرتُ في كتابتي السابقة أنني سأتكلم حول كلام الشيخ البخاري الذي أَوصى بإبلاغه إليَّ.

(٣) ويؤكِّد معرفةَ الشيخ البخاري بكل ذلك (ويبدو أنه قد نَسِي أو ذهل ولم يُخبِرك لتقوم بالوكالة عنه): بأنه أيضاً قد تكلَّم مع أحد طلبة العلم المعروفين (مِن أرض الشام)«١» منذ مدةٍ حول ما قمتُ به من موقفٍ شرعيٍّ وعلميٍّ وما ذَكرتُه عن دولة الإمارات الداعمة لمليشيا الدعم السريع المجرمة في السودان [والتي أيضا تَدعم حزب الانتقالي الانفصالي في بلادك اليمنية وأَفسدَت ما أَفسدَت ومزَّقَت (ولا زالت) اليمن وشعبه]؛ فتعقَّب الشيخ البخاري صنيعي قائلاً ما نصُّه فيما يتعلق بموقفي في حرب السودان: (إنَّ المقرَّر من علمائنا الكبار أن يترك طلبة العلم الكلام في السياسة)!! [رسالة عبر الواتس موثقة].
وهل ما قمتَ به يا دكتور عبد الله تجاه حرب اليمن القديمة والحالية وما قام به مشايخنا الأكابر مِن قَبْل مِن السياسة أيضاً؟! أم أنه سياسةٌ في (دولةٍ)، وعِلمٌ وشَرعٌ في (دولةٍ أخرى)؟!«٢».

فهل لدى أي قارئٍ وطالب علمٍ أدنى شكٍّ أو ريبةٍ بعد هذا أنَّ هذه المطالبة من دكتور عرفات مطالبةٌ فارغةٌ ومماحكةٌ مضلِّلةٌ وصارفةٌ عن أصل القضية والمسألة؛ يكرِّر تماماً ما فَعلَه هو وصاحبُه الجهني مِن نِشرٍ وترويجٍ بالنيابة عن الشيخ البخاري أنه أرسل إليَّ تلك الرسالة المزعومة (وسيأتي التعليق عليها والكشف عن حقيقتها إن شاء الله قريباً)..

فحتى لا تكون يا دكتور عرفات (ومن معك كالجهني) فارغاً ومفرِّقاً للصف السلفي ومضلِّلاً وصارفاً عن الحق والحقيقة؛ أنا أطالبك أن ترجِع إلى الشيخ البخاري في أسرع فرصةٍ وتخبره بأن نزاراً وكلَّ مسلم وكلَّ سلفيٍّ في السودان وغيرها يطالبونك أن تبيِّن موقفك بكل وضوحٍ وصراحةٍ تجاه حرب السودان الحالية؛ وهل هي حربٌ شرعيةٌ؟ وهل يقف أهل السودان مع ولي أمرهم وقائد جيشهم البرهان وفقه الله كما فعل وقام به (أعني الدكتور البخاري نفسه) تجاه حرب اليمن الحالية ووجَّه -على خجلٍ- الشعبَ اليمني بأن يكونوا مع ولي أمرهم الشرعي (الذي لم يصرِّح الشيخ البخاري باسمه) رشاد العليمي -وفقه الله-؟!
كما أطالبك أنت أن تبيِّن معه موقفك ولا حرج أن يوكِّلك ويفوِّضك الشيخ البخاري في بيان موقفه المطالَب به.
--------------
«١» وكان ذلك بتاريخ:١٩/ صفر/١٤٤٧هـ، الموافق: ١٣/ أغسطس/ ٢٠٢٥م.
«٢» وقد دحضنا هذه الشبهة في كتابة (تنبيه السائل والغافل...)، فلتُراجَع.

✍ كتبه
نزار بن هاشم العباس
الجمعة ١٣/ رجب/ ١٤٤٧

🌍https://telegram.me/shnizaralabbas

مواد ذات صلة